شهد حي درب الرماد التابع لمقاطعة سيدي بليوط بالدار البيضاء، حادثاً مأساوياً صباح اليوم تمثل في انهيار منزل قديم، أسفر عن وفاة شخصين وإصابة ثالث بجروح متفاوتة الخطورة. وفور وقوع الحادث، انتقلت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأكدت مصادر محلية أن المنزل المنهار كان موضوع قرار إداري سابق يقضي بهدمه، لكونه مصنفاً ضمن المباني الآيلة للسقوط، غير أن تنفيذ القرار تأخر، مما يطرح من جديد إشكالية تدبير هذا الملف الذي يهم المئات من البنايات المتقادمة داخل النسيج العتيق للعاصمة الاقتصادية.
وقد قام عامل عمالة مقاطعات أنفا بزيارة ميدانية إلى موقع الحادث، مرفوقاً بنواب رئيسة المقاطعة ومستشارين جماعيين وممثلي المصالح التقنية، للوقوف على حجم الأضرار وتقديم الدعم والمواكبة للأسر المتضررة. كما تم اتخاذ إجراءات مستعجلة لتأمين المكان وتفادي أي خطر إضافي يهدد سلامة السكان.
وخلال المعاينة، تبين أن البناية المجاورة عرفت بدورها تصدعات وتشققات واضحة، ما استدعى توجيه المصالح التقنية المختصة لتقييم درجة الخطورة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، بما في ذلك إمكانية الإخلاء المؤقت أو التدعيم الهيكلي العاجل.
ويعيد هذا الحادث المؤلم إلى الواجهة ملف البنايات القديمة والمتداعية المنتشرة بعدد من أحياء الدار البيضاء، لاسيما بدرب الرماد والمناطق المحاذية للمحج الملكي، حيث ما تزال أرواح المواطنين مهددة نتيجة التأخر في معالجة هذه الوضعية. كما يبرز الحاجة إلى مقاربة تشاركية ومندمجة تضم مختلف المتدخلين — من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومصالح تقنية — لإيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن سلامة الساكنة وتصون الحق في السكن الآمن واللائق.








تعليقات
0