لقد عكست كلمة الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر الموجهة للمؤتمرات والمؤتمرين وللرأي العام عمق المشروع الاتحادي ، وحددت بوضوح معالم المرحلة المقبلة بما تحمله من تحديات ورهانات وطنية وانتخابية في سنتي 2026 – 2027 .
لقد استلهمنا من تلك الكلمة روح التعبئة والتجديد ، واستعدنا من خلالها الإيمان بأن الاتحاد الاشتراكي سيظل مدرسة في الوطنية والتقدمية والديموقراطية قادرة على تجديد الأمل في السياسة كوسيلة نبيلة لخدمة الوطن والمجتمع .
الكلمة الافتتاحية – الخطاب السياسي الذي تقدم به الكاتب الأول أمام المؤتمرات والمؤتمرين وأمام الرأي العام ؛
خطاب سياسي ، خطاب سياسي يتميز بسمات جديدة لم يألفها المواطن في خطابات الأحزاب الأخرى ،
خطاب متجدد وحداثي يتماشى وروح العصر ، بل ويحمل في طياته حمولات سياسية واقتصادية واجتماعية بلغة سلسة واضحة يفهمها ويتذوقها الجميع .
خطاب سياسي قوي ، صريح ، حاسم وصارم وجريء…مغرب اليوم يختلف عن مغرب الأمس اختلافات الكون كلها ، وحده شيء أساسي لا زال ثابتا في النبض : حب الوطن وخدمة المواطن…والاتحاد الاشتراكي رقم وازن في المعادلة …إنه البديل…
خطاب سياسي وضع الاتحاديات والاتحاديين ، ووضع كل المغاربة ، أمام التحديات التي تواجهها البلاد على كافة الأصعدة ، السياسية والاجتماعية والمؤسساتية ، كما وضعهم في صلب المسؤوليات الوطنية والتاريخية التي تطرحها عليهم دقة الظرف الوطني ، ومأزومية الحال الاجتماعي ، وتهافتات الحقل الحزبي الوطني…
قوة الخطاب السياسي الذي قدمه الكاتب الاول للحزب ، ترجمها الاتحاديات والاتحاديون ، في المؤتمر، في الانخراط الواعي والمسؤول بهدف الانجاح …
وهكذا تميزت نقاشات المؤتمرات والمؤتمرين ، بتحليل دقيق لأوضاع البلاد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، باستحضار واع للأولويات الوطنية ، تفاعلا مع نبض الشارع ، وتجاوبا مع المبادئ والقيم التي تحكم نضال الاتحاد الاشتراكي عبر مساره النضالي الطويل ، باعتباره قوة دفع تقدمية ، يسارية ، اجتماعية – ديموقراطية تروم إصلاح وتطوير الأوضاع والمساهمة في رسم خطوط المستقبل ، ومناط تحول في المجالات كافة ، السياسية والمؤسساتية والاجتماعية والثقافية ..
واتسمت أشغال مداولات المؤتمرات والمؤتمرين بكل ما تستحقه أوضاع البلاد من جدية متناهية في التحليل ، ومسؤولية عالية في التوجه…
إن اتجاه الخط السياسي الذي يحكم اليوم فعل ونضال الاتحاد الاشتراكي يرتكز على أن الاتحاد الاشتراكي الوفي لتاريخه الوطني ، المتشبع بهويته التقدمية ، المستند إلى جذوره الاجتماعية – الشعبية ، ليشكل في عالم اليوم قوة سياسية ، حداثية ، تنخرط بوعي ومسؤولية في المساهمة في صنع مستقبل البلاد ، عبر مراهنتها المتبصرة ، السياسية والتنظيمية ، على دور الشباب ، ودور المرأة ، ودور الأطر الوطنية ، ودور القوى المنتجة في البلاد في استيعاب ، التحولات الإنتاجية الجارية ، واستدماج الثورات التكنولوجية المتواصلة .
ان الاتحاد الاشتراكي أداة إصلاح وتغيير في الحاضر ومناط تطوير وتحديث في المستقبل ، وإن قدراته السياسية والفكرية على التكيف والرؤية البعيدة ، ومؤهلاته النضالية والميدانية ، تجعل منه قوة فاعلة في حاضر البلاد ومستقبلها ، كما كان وقود نضال وتغيير في الماضي البعيد والقريب .
إن الاتحاد الاشتراكي هو القوة المجتمعية الأكثر انفتاحا وتأهلا للمساهمة بفعالية ، في إنجاز الأوراش الإصلاحية ، على قاعدة الجدلية الحية القائمة بين الاصلاح والاستقرار ، في إطار مجتمع متماسك ، متضامن ومتطور…








تعليقات
0