شهدت محكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، أجواء غير عادية تميزت بتوتر وترقب كبيرين، عقب صدور أحكام وُصفت بالقاسية في حق مجموعة من الشبان المتورطين في أعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة بعدد من مدن الشمال.
الجلسة، التي استمرت قرابة عشرين ساعة متواصلة، انتهت إلى إصدار أحكام بلغ مجموعها 168 سنة سجناً نافذاً في حق 46 شخصاً، وُزعت بين مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير، وفق ما أكدته مصادر قضائية متطابقة.
في طنجة، نالت نصيب الأسد من الأحكام بإجمالي 101 سنة سجناً نافذاً موزعة على 22 متهماً، حيث قضت المحكمة بـ10 سنوات في حق أربعة أشخاص، و5 سنوات في حق أربعة آخرين، و3 سنوات في حق 13 متهماً، وسنتين حبسا في حق شخص واحد.
أما في العرائش، فقد بلغت مجموع العقوبات 42 سنة سجناً نافذاً في حق 16 شخصاً، بواقع 4 سنوات لمتهم واحد، و3 سنوات لثمانية، وسنتين لسبعة آخرين.
وفي القصر الكبير، أدانت الهيئة القضائية 11 متهماً بعقوبات بلغت في مجموعها 25 سنة سجناً نافذاً، بينها 5 سنوات في حق شخص واحد، و3 سنوات لشخصين، وسنتان لخمسة متهمين، بينما استفاد شخصان من حكم بسنتين موقوفتين التنفيذ.
القضية التي حظيت بمتابعة واسعة داخل قاعات المحكمة وخارجها، تعكس ـ بحسب مراقبين ـ تشدد القضاء في التعامل مع أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة، والتي تسببت في خسائر مادية جسيمة واعتقالات بالعشرات.
ومن المنتظر أن تثير هذه الأحكام ردود فعل واسعة داخل الأوساط الحقوقية والمدنية، بالنظر إلى طبيعة الملف وعدد المتابعين فيه، فيما يرتقب أن يتقدم دفاع المتهمين بطعون أمام محكمة النقض في الأيام المقبلة.








تعليقات
0