أكد النائب البرلماني سعيد بعزيز، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن إقليم جرسيف ما يزال منسيا ومهمشا دون أي مؤشرات حقيقية على التنمية، رغم الشعارات الحكومية المتكررة حول العدالة المجالية والاجتماعية.
وقال بعزيز، في مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية اليوم الخميس، إن الإقليم “ما زال يعاني من التفاوتات المجالية والترابية والاجتماعية الخطيرة”، مشددا على أن أحزاب الأغلبية هي التي “ترأس المجالس المنتخبة بهذا الإقليم”، ومع ذلك لم تقدم أي نموذج تنموي فعلي يخفف من معاناة الساكنة.
وأضاف النائب الاتحادي، أن الحكومة الحالية تكرس الفوارق بين الأقاليم من خلال سياساتها التي تُنمّي إقليما على حساب آخر، دون مراعاة العدالة الترابية والاجتماعية.
وانتقد بعزيز بشدة الخطاب الرسمي للحكومة، معتبرا أن الحكومة في واد بشعاراتها الرنانة حول الدولة الاجتماعية، والمواطن في الأقاليم المهمشة في واد آخر يعاني في صمت.
وأكد بعزيز، أن ما يميز هذه المرحلة هو التقاء المال بالسلطة مع الحكومة الحالية، مما عمق التفاوتات بين الأغنياء والفقراء، وأدى إلى تفاقم البطالة وتوجه الشباب نحو الهجرة نتيجة غياب العدالة في توزيع فرص التنمية والاستثمار.
ولم يفت النائب الاتحادي التطرق إلى غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، قائلا: إن الحكومة طبّعت مع الغلاء في المواد الأساسية وأسعار المحروقات رغم انخفاضها في السوق الدولية، معتبرا ذلك دليلا على غياب الحس الاجتماعي لدى الحكومة.
كما تساءل بعزيز عن الوعود الاجتماعية غير المنجزة، قائلا: “أين هو تعميم التعويض عن فقدان الشغل؟ أين هي منحة الولادة؟ أين هي التعويضات العائلية التي وعدت بها الحكومة المواطنون؟”
وأكد النائب البرلماني، أن الجانب الاجتماعي في مشروع قانون المالية مظلم للغاية، بسبب ارتفاع بطالة الشباب، وغلاء الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، دون أي تدابير حقيقية لحماية الفئات الهشة أو دعم الطبقة المتوسطة.
وأشار النائب بعزيز إلى أن حكومة التناوب التوافقي هي التي وضعت الأسس الأولى لنظام التأمين الإجباري عن المرض ودعم الفئات الهشة، وكان من المفروض على الحكومة الحالية أن تستثمر هذا التراكم وتطوره، بدل نسفه والارتداد عن مكتسباته الاجتماعية.
وختم بعزيز مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة الحالية ساهمت في تكريس الفوارق المجالية والاجتماعية، وفي تعميق أزمة الثقة بين المواطن والدولة، داعيا إلى تبني سياسات عادلة تعيد الأمل للمناطق المهمشة وتحقق تنمية حقيقية قائمة على المساواة والإنصاف.








تعليقات
0