احتضن البرلمان المغربي، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين خُصصت لمناقشة القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، والذي كرس للمجتمع الدولي قناعة راسخة بعدالة الموقف المغربي ومشروعية وحدته الترابية.
وخلال الجلسة، ألقى المستشار البرلماني السالك الموساوي كلمة باسم الفريقين الاشتراكيين بمجلسي البرلمان، عبّر فيها عن ابتهاج عارم يشاركه جميع المغاربة، الذين خرجوا في مظاهر فرح وطنية شملت مدن المملكة من طنجة إلى لكويرة، احتفاءً بما اعتبره لحظة فاصلة في تاريخ المغرب الحديث، “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025 وما بعده”، كما قال جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير.
الموساوي استهل كلمته باستحضار مسار تاريخي طويل من النضال من أجل استكمال الوحدة الترابية، بدءا من نداء محاميد الغزلان سنة 1958 للملك محمد الخامس، إلى خطاب المسيرة الخضراء سنة 1975 للملك الحسن الثاني، وصولا إلى ثبات جلالة الملك محمد السادس على مبدأ “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”، مؤكدا أن القرار الأممي الأخير يُعد “فتحا مبينا يجدد للأمة المغربية روحها التحررية والوحدوية”.
وأضاف أن “قافلة الإصرار التي قادها ثلاثة ملوك في الدفاع عن حوزة الوطن، أوصلها جلالة الملك محمد السادس إلى بر الأمان”، مشيرا إلى أن هذا القرار الأممي لا يقل رمزية عن لحظة الاستقلال أو عن المسيرة الخضراء المظفرة، لما يمثله من إنصاف تاريخي لحق المغرب المشروع في أراضيه.
السالك الموساوي: قرار مجلس الأمن إنصاف لقضية وطنية عادلة ونحن جنود مجندون وراء جلالة الملك
وفي معرض حديثه، نوه الموساوي بالمضامين القوية للخطاب الملكي السامي، خاصة دعوة جلالته إلى فتح صفحة جديدة مع الأشقاء الجزائريين ولمّ الشمل مع إخواننا في مخيمات تندوف، مؤكدا أن الفريقين الاشتراكيين ينخرطان “جملة وتفصيلا في الأفق الذي رسمه جلالته لما بعد هذا الإنجاز التاريخي تحت العنوان الأبرز: زمن المغرب الموحد، زمن المغرب الصاعد”.
كما أبرز الدور الريادي الذي اضطلع به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، باعتباره “في قلب معركة التحرير والوحدة منذ فجر الاستقلال”، مشددا على أن الفريقين الاشتراكيين في البرلمان سيواصلان المجهود الدبلوماسي البرلماني والحزبي دفاعا عن القضايا الوطنية وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
وختم الموساوي كلمته بتوجيه التحية إلى الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت الحق المغربي، وإلى شهداء الوطن من القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، مؤكدا أن لحظة 31 أكتوبر 2025 تبقى شاهدة على “تجدد روح الوطن الموحد في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس”وأضاف: هنيئا للأمة المغربية، هنيئا لجلالة الملك، الممثل الأسمى للدولة ورمز وحدة الأمة.








تعليقات
0