أكد النائب البرلماني عبد الحق أمغار، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن إقليم الحسيمة يعاني إقصاء واضحا من الخريطة السياحية الوطنية، محملا وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني مسؤولية تكريس اللامساواة المجالية بين الأقاليم.
وفي مداخلة له خلال مناقشة مشروع ميزانية وزارة السياحة برسم سنة 2026، قال النائب الاتحادي، إن ما يتم الترويج له من أرقام وطنية حول انتعاش القطاع السياحي يبقى مجرد مؤشرات شكلية، لأنها لا تعكس الواقع الحقيقي في عدد من الأقاليم المهمشة، وعلى رأسها إقليم الحسيمة.
وأوضح النائب البرلماني قائلا: “إنني أتقاسم مع أبناء الجالية وساكنة الإقليم المعاناة اليومية الناتجة عن غياب أي رؤية فعلية للنهوض بالقطاع السياحي في الحسيمة، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وساحلية وجبلية استثنائية كان من المفروض أن تجعلها في صدارة الوجهات الوطنية.”
وشدد أمغار على أن ضعف الربط الجوي نحو الإقليم يمثل أحد أكبر العوائق أمام تنميته، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يفرغ كل حديث عن العدالة المجالية من مضمونه، متسائلا: كيف يمكن تنمية السياحة دون نقل جوي منتظم وميسر يربط الحسيمة بباقي المدن الوطنية والدولية؟.
وأضاف النائب البرلماني، أن ما تقوم به الوزارة اليوم يكرس منطق اللامساواة بين الجهات، ويؤدي إلى إغناء الغني وإفقار الفقير، وهو ما يتنافى مع مبادئ الدستور ومع التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من العدالة المجالية ركنا أساسيا في بناء مغرب الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وختم أمغار مداخلته بالتأكيد على أنه آن الأوان لإنصاف إقليم الحسيمة الذي صبر طويلا على التهميش، داعيا إلى استثمار مؤهلاته الطبيعية والبيئية وجعلها رافعة حقيقية للتنمية السياحية، لأن مغرب اليوم لا يمكن أن يتقدم بسرعة واحدة إذا ظلت بعض الأقاليم على هامش الاهتمام الحكومي.








تعليقات
0