شهدت الكرة الأرضية خلال الساعات الأخيرة من نهار اليوم الخميس 6 نونبر نشاطاً زلزالياً لافتاً وغير عاد، إذ سجّلت محطات الرصد التابعة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية 197 هزة أرضية متفاوتة القوة وفي مناطق جيولوجية متفرقة. هذا الرقم يعكس ديناميّة القشرة الأرضية وحساسيتها المستمرة لعمليات الانزلاق التكتوني والضغط العميق في مناطق الاندساس والفوالق الكبرى.
وبحسب البيانات الأولية للهيئة، توزعت الهزات بين زلازل خفيفة لا تتجاوز قوتها 2.5 درجات، وأخرى متوسطة الشعور كانت في حدود 3 إلى 4 درجات، فيما لم تُسجَّل خلال هذه الفترة أي هزات قوية ذات طابع تدميري. وتبقى أغلب هذه الأنشطة طبيعية في المناطق ذات السجل الزلزالي النشط، خاصة على طول حلقة النار في المحيط الهادئ، التي تُعدّ من أكثر الأحزمة استقبالاً للنشاط التكتوني على مستوى العالم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أنّ جزءاً كبيراً من هذه الهزات رُصد قبالة سواحل اليابان وإندونيسيا وألاسكا، إضافة إلى تحرّكات خفيفة على مستوى السواحل الغربية لأميركا الجنوبية، فضلاً عن اهتزازات متناثرة في مناطق من البحر المتوسط وآسيا الوسطى. وتؤكد مراكز الرصد أنّ معظم هذه الهزات لم يشعر بها السكان نظراً لضعف قوتها وعمق بؤرها.
ويُبرز هذا الرقم أهمية منظومات المراقبة الدولية التي تسمح بتتبع النشاط الزلزالي لحظة بلحظة، ورصد أي تغيرات قد تحمل دلالات على نشاط استثنائي محتمل. كما يذكّر بأنّ الزلازل، رغم تباين قوتها، تبقى جزءاً من دينامية الكوكب التي لا تتوقف.








تعليقات
0