اختارت الجمعية المغربية للعلوم الطبية أن تربط البحث العلمي والصحة بالوطنية، حين احتفلت في الدار البيضاء أمس الخميس بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وذلك بتنظيم لقاء علمي حمل رمزية خاصة.
الحدث العلمي، الذي جمع نخبة من الأساتذة والأطباء والفاعلين الصحيين، لم يكن مجرد مناسبة مهنية، بل شكّل لحظة لاستحضار قيم التضحية والوحدة التي ألهمت المغاربة قبل نصف قرن.
وعبّر عدد من المتدخلين خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات هذا اليوم الخريفي، وفي مقدمتهم رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية الدكتور مولاي سعيد عفيف، ومجموعة من عمداء كليات الطب والصيدلة، وممثل مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، ورؤساء جمعيات علمية، عن اعتزازهم بمسار التنمية الذي تعرفه المملكة، وبالروح المستمرة للمسيرة التي ما تزال توجه العمل الجماعي والمهني في كل القطاعات.
كما استُحضر خلال هذا اللقاء اسم البروفيسور الراحل محمد الدخيسي، أحد رموز الطب الوطني، الذي رحل أثناء أداء واجبه خلال جائحة كوفيد-19، ليكون تكريمه امتدادا لروح العطاء التي جسدها في حياته.
وتميز اللقاء ببرنامجه العلمي الغني، الذي تناول الصحة المدرسية وزراعة الكلي، إلى جانب ورشات متخصصة في العلاقة بين الطبيب والمريض، والتلقيح، وزراعة الأعضاء، وغيرها من المواضيع ذات البعد الإنساني والعلمي.
وبذلك، شكّل هذا اللقاء نموذجا يجمع بين الانتماء الوطني والالتزام العلمي، في لحظة تأمل ووفاء لمسيرة وطن وعلم.








تعليقات
0