عرفت أسعار بعض الخضر الورقية، وعلى رأسها الكرافس والخس، ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ ثمنهما خمسة دراهم للوحدة في عدد من الأسواق، بعدما كانا يباعان بدرهم ونصف، فقط في فترات سابقة. هذا الارتفاع المفاجئ أثار استياء واسعاً في صفوف المواطنين، خاصة مع حلول شهر رمضان الذي يزداد فيه الإقبال على هذه المواد.
ويرى متتبعون أن هذا الغلاء ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر، لا سيما ذات الدخل المحدود، التي تعتمد على الخضر اليومية لتلبية حاجياتها الغذائية. فالفارق بين درهم وخمسة دراهم يضاعف التكلفة بشكل ملحوظ، خصوصا عند اقتناء عدة وحدات بشكل يومي.
في المقابل، عبر عدد من الفلاحين عن استنكارهم لبيع الكرافس بهذا السعر المرتفع، مؤكدين أن أثمنة البيع في الضيعات أو في أسواق الجملة لا تبرر الوصول إلى خمسة دراهم للمستهلك النهائي. وأرجع هؤلاء الارتفاع إلى تدخل الوسطاء والمضاربين، الذين يعمدون حسب تعبيرهم إلى رفع الأسعار مع كل مناسبة يرتفع فيها الطلب، خاصة خلال شهر رمضان.
ويشير مهنيون إلى أن تعدد حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك يفتح المجال أمام المضاربة، مما يؤدي إلى تضخم الأسعار دون أن يستفيد الفلاح أو المستهلك بشكل عادل. كما أن غياب آليات فعالة لضبط سلاسل التوزيع يساهم في تفاقم هذه الظاهرة.
ويطالب مواطنون بضرورة تكثيف المراقبة على مستوى الأسواق، وضمان شفافية مسالك التوزيع، للحد من الممارسات التي تمس بالقدرة الشرائية، وضمان توازن عادل بين مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب على المواد الغذائية.








تعليقات
0