أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، أن الأولوية اليوم هي لمصلحة الوطن، وذلك في ضوء القرار التاريخي لمجلس الأمن الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
وأوضح الأستاذ لشكر، خلال حلوله ضيفا على برنامج نقطة إلى السطر عبر القناة الأولى مساء الثلاثاء 11 نونبر 2025، أن المرحلة المقبلة تقتضي تعبئة وطنية شاملة لخدمة القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الوطنية ثم الإصلاحات السياسية والانتخابية.
وأشار الاستاذ لشكر، إلى أن المسألة الثانية المطروحة على جدول أعمال الحزب تتعلق بالاستحقاقات الانتخابية القادمة، التي لا تحتمل حتى الأخطاء البسيطة، مما يستوجب الحرص على إصلاح المنظومة الانتخابية بما يضمن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وأكد الاستاذ لشكر، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كان قد أعطى توجيهاته السامية وكلف وزير الداخلية بفتح مشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية، مضيفا أن حزب الاتحاد الاشتراكي قدم اقتراحاته بكل موضوعية ومسؤولية، ومنها بالخصوص “تمثيلية النساء وقضايا المناصفة، ومعالجة التناقضات المسجلة في اللوائح العامة الانتخابية، خصوصا في بعض الدوائر”.
وأكد الكاتب الأول، أن المؤسسة التشريعية ستكون محطة للدفاع عن مواقف الحزب ومبادئه بخصوص الإصلاح الانتخابي، معبّرا عن أمله في أن تشكل مشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة على البرلمان، والمتضمنة لعقوبات ضد الفساد الانتخابي، خطوة إيجابية نحو إرساء الثقة في المؤسسات وضمان الشفافية.
وأضاف الاستاذ لشكر، أن الفريق الاشتراكي يشتغل بمسؤولية في البرلمان ويمارس معارضة بناءة، وقدم مقترحات ومبادرات عملية تساهم في تجويد العمل التشريعي والترافع عن القضايا الاساسية للمواطنين، مشيرا إلى أن الحزب “يشتغل بمنطق الانفتاح والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفاعلين الاخرين”.
وفي ما يتعلق بموضوع ملتمس الرقابة، أوضح الاستاذ لشكر أن الاتحاد الاشتراكي هو من بادر بطرح فكرة الملتمس، واشتغل على تهيئة الظروف وجمع مكونات المعارضة، لكنه فوجئ بعد ذلك بمزايدات وممارسات غير مسؤولة من بعض الأطراف التي لا زالت تتحدث عن ذلك في كل مناسبة، متسائلا: “كيف يمكن أن يهيئ الحزب وهو صاحب المبادرة الظروف لتقديم ملتمس الرقابة ثم يكون هو من أفشله؟” داعيا المغاربة إلى “التساؤل عن خلفيات هذه الادعاءات”.
وأشار الاستاذ لشكر، إلى أن الاتحاد الاشتراكي اختار أن يحول ملتمس الرقابة البرلماني إلى ملتمس رقابة شعبية في الجهات والاقاليم، من خلال تنظيم تجمعات عامة ولقاءات مفتوحة مع الشباب، تأكيدا لدور الحزب في التأطير والتكوين والمواكبة.
وأوضح الاستاذ لشكر، أن الاتحاد اليوم يعيش دينامية متميزة، ويشتغل بمسؤولية ومتواجد في كل الأقاليم والقطاعات المهنية، مؤكدا أن المؤتمر الوطني الأخير للحزب كان ناجحا بكل المقاييس، وشكل محطة ديمقراطية متميزة لم يشهدها الحزب منذ عقود، حيث اختار الاتحاديون والاتحاديات قيادتهم بكل حرية ومسؤولية، وصادقوا على المقررات والملتمسات في جو من الشفافية والانفتاح.
وأكد الكاتب الأول أن قيادة الاتحاد الاشتراكي اليوم قوية ومنسجمة، والحزب يقدم نموذجا للرأي العام، مشددا على أن الاتحاد بزعمائه في المدن والقرى والبوادي، ويستعد لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة بروح المسؤولية والمنافسة الشريفة، بهدف احتلال المرتبة الأولى، مبرزا أن “طموح الاتحاد هو خدمة الوطن والمواطنين من موقع المسؤولية”.








تعليقات
0