أشاد المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي بفرنسا، نيكولا ليرنير، بجودة التعاون الأمني بين فرنسا والمغرب، واصفاً إياه بـ”النموذجي” و”الأساسي” في الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب. وجاء هذا التصريح في حديث خص به صحيفة لوفيغارو، بمناسبة الذكرى العاشرة لهجمات باريس.
وأكد ليرنير أن الأجهزة الأمنية المغربية تعد “شريكة فعالة للغاية وقيمة وأساسية” بالنسبة لفرنسا، موضحاً أن التعاون بين البلدين يشكل ركيزة محورية في مواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية. وأضاف أن هذا التهديد لا يزال حاضراً بقوة، بل أصبح أكثر تعقيداً بفعل طبيعته المتحولة والمتغيرة.
وأوضح المسؤول الفرنسي أن التنظيمات الإرهابية بين عامي 2013 و2018 كانت مهيكلة بشكل هرمي ومركزي، بينما باتت اليوم أكثر تشظياً، وتعتمد على أفراد منعزلين يصعب رصدهم ورصد تحركاتهم. واعتبر أن هذا التحول في بنية التهديد يجعل مهام التتبع والاستباق أكثر تعقيداً بالنسبة للأجهزة الأمنية في أوروبا وخارجها.
وفي تحليله للوضع الإقليمي، أعرب ليرنير عن قلقه العميق إزاء تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل، التي أصبحت — حسب وصفه — تنشط على مساحات واسعة خارج السيطرة، مما يهدد استقرار دول المنطقة. كما أشار إلى أن هذا الوضع ينعكس مباشرة على حدود دول مجاورة تُعدّ حليفة وصديقة لفرنسا، والتي تواجه بدورها تمدداً للتهديد باتجاه الجنوب والغرب.
كما توقف المسؤول الفرنسي عند ظاهرة مغادرة جهاديين من منطقة المغرب العربي للالتحاق بتنظيمات إرهابية، معتبراً أنها “تشكل مصدراً إضافياً للقلق” في سياق التهديدات العابرة للحدود.
ويندرج هذا الموقف في سياق الاعتراف الدولي المتواصل بالدور الذي يلعبه المغرب في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف، عبر مقاربة شمولية تجمع بين اليقظة الأمنية والتعاون الاستخباراتي والجهود الوقائية.








تعليقات
0