عبداللطيف الكامل
احتضن مركب الحاج الحبيب بانزا بمدينة أكَادير،زوال يوم الأحد 16 نونبر2025،لقاءا دراسيا ناجحا نظمه الشبيبة الإتحادية بأكَاديرإداوتنان بشراكة مع قطاع التعليم العالي الإتحادي،في موضوع راهني وشائك بعنوان:”أية جامعة للمغرب الصاعد”وذلك بمشاركة ثلة من الباحثين والفاعلين الاكاديميين الطلبة الإتحاديين الجامعيين.
وشكل هذا اللقاء الذي نشط جلسته الإفتتاحية الأخ أحمد العاقد(مدير مكتب الفريق الإشتراكي لدى مجلس النواب وغرفة المستشارين،فرصة ثمينة وسانحة لمناقشة واقع منظومة التعليم العالي بالمغرب مع استحضارالتحدياتالمختلفة التي تواجه إصلاح التعليم العالي في ظل التحولات الإجتماعية والإقتصادية والمعرفية التي يعرفها اليوم.

وسلطت مداخلات الجلسة الأولى على مقترحات حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية المقدمة أثناء مناقشة قانون إصلاح التعليم العالي بمجلس النواب وغرفة المستشارين،كمساهمة جادة من الإتحاد الإشتراكي من أجل على العمل إنقاذ الجامعة المغربية.
وهكذا تداولت الأطرالإتحادية الجامعية المشاركة في هذا اللقاء الدراسي والمكونة من الأساتذة الجامعيين والكتاب العامين لنقابة التعليم العالي وهم الإخوة:جمال الصيباري وهبري الهبري وعبد الكريم مدون،في سبل بناء نموذج جامعي جديد يواكب المستجدات على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والمعرفي التي يعرفها المغرب الصاعد.

كما تناول المشاركون في الجلسة الأولى التي أدارها الأخ احمد العاقد كل السبل الممكنة لتعزيزجودة التعليم العالي والإرتقاء بالبحث العلمي المنتج والفعال والمرتبط أساسا بسوق الشغل ببلادنا.
وكانت هذه المداخلات القيمة قد أغنت النقاش وفتحت شهية الإستفسار من لدن الطلبة الجامعيين وغيرهم،بهدف تعزيز هذه المقترحات المقدمة وتقديم توصيات إلى الجهات المسؤولة من أجل تطوير منظومة التعليم العالي من جانب الهندسة البيداغوجية والتدبيرالمؤسساتي الجيد للكليات والمدارس العليا والجامعيات،لدعم مسارالتنمية والتصنيع الذي أصبحت بلادنا رائدة فيه سواء على مستوى المنطقة المغاربية أوالقارة الإفريقية.
وتوالت الأنشطة المبرمجة في هذا اللقاء بعقد جلستين الأولى تحت عنوان”مشروع قانون رقم 59-24 المتعلق بالتعليم العالي:أية أفاق وهي الجلسة التي سيرتها الأخت رجاء مسو،وشارك فيها خمسة أطر جامعية وهم:”أحمد بلمودن،عميد كلية العلوم بأكَادير)
ومحمد أيت جمال،أستاذ التعليم العالي بأكادير) وسعاد بنور،استاذ التعليم العالي بعين الشق)ومحمد جاج،أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب بأكادير)وأمل كريدة أستاذة التعليم العالي بأكادير.
أما الجلسة الثانية التي سيّرتها الأخت”سميرة جركش”فقد شارك في مناقشة موضوع”إكراهات البحث الجامعي وسبل تجاوزها”الطلبة الباحثون الإتحاديونبجامعة ابن زهربأكادير،وهم كالآتي:
(زكرياء الأبدر،تخصص العلوم الإقتصادية)،حميد أوفقير،تخصص العلوم السياسية،مصطفى أهدارتخصصالقانون الدستوري،يوسف دعي تخصص العلوم السياسية،نوح أعراب،تخصص علوم فيزيائية،محمد الدحماني تخصص جغرافيا بشرية.

هذا وكانت الجلسات الثلاث قد ساهمت بحق في إغناءالنقاش سواء من خلال الحديث عن الإختلالات العميقة التي يشهدها قطاع التعليم العالي سواء على مستوى هياكل التدبيرأوعلى مستوى الهندسة البيداغوجية مما يتطلب من الحكومة الحالية ومن وزارة التعليم العالي تحديدا العمل على تطوير المنظومة التعليم بالجامعات المغربية.
حيث أوصت الجلسات الثلاث على عب تطويرالقوانينالمنظمة للتعليم العالي وتنزيلها على أرض الواقع من خلال توحيد منظومة التعليم العالي الجامعي والتعليم العالي ب18 قطاعا تابعا للوزارات المختلفة، وتنزيل مبدإاستقلالية التسيير بالجامعات والكليات والمدارس العلياسواء في التسييرالمالي والإداري أوانتخاب رؤساء وعمداء ومدراء المؤسسات الجامعية.
وخلصت جميع المداخلات والمناقشات التي تلتها إلى أن أزمة التعليم الجامعي معضلة بنيوية شائكة تستوجب إصلاحا جذريا وعميقا وذلك عبرسن خارطة طريق جديدة هدفها الأساس هوتجويد العرض الجامعي.
والحد من تفاقم الهدرالجامعي والتقليص بدرجة كبيرة من عطالة الخريجين الجامعيين،وبالتالي فعلى الحكومةالحالية أن تمتلك شجاعة استثنائية وإرادة قوية وطموحاوطنيا لتحصين الإصلاح الجامعي من كل ما يهدده.
وعلى الحكومة ووزارة التعليم العالي،تقول التوصيات،أن تعتمد ذلك على برديغم جديد يتماشى مع التطورات التي يعرفها العالم اليوم على المستوى المعرفي والتقني والصناعي،يستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
بعدما نوّع المغرب اليوم من اقتصاده وصناعته وأسواقه العالمية وأصبحت رهاناته تكبروطموحاته تزداد من أجل مغرب صاعد يتوفر على تعليم جامعي منتج وفعال يسايرإكراهاته وتحدياته على جميع المستويات.
ثمة إذن رغبة أكيدة وطموح مشروع للمغرب اليوم،المغرب الصاعد وهذه الرغبة والطموح ينبغي أن يترجمان على مستوى تجويد منظومة التعليم العالي لتجيب آنيا ومستقبلاعلى كل التحديات التي تقف حجرة عثرة نحوانطلاق المغرب صناعيا ومعرفيا وثقافيا واقتصاديا…
فما يتوخاه المغاربة اليوم،وكما ورد في المداخلات القيمة،والتوصيات المنبثقة عن مخرجات هذا اللقاء الدراسي الناجح،هوأن يكون تعليمنا الجامعي في مستوى تطلعات المواطنين وفي مستوى انتظارات المغاربة قاطبة وأن يكون تعليما مندمجا في المجتمع ومساهما في الإرتقاء الإجتماعي.
ومساهما أيضا في إعادة البناء لمغرب القرن 21،وبالتالي فالحكومة معنية بإعادة النظرفي إصلاح أعطاب التعليم العالي ووضع الأصبع على مكامن الداء لأن الكل يراهن على أصلاحه إصلاحا شاملا يشمل البنيات التحتية والهندسة البيداغوجية واللغوية وآليات التتبع والتقويم وإدماج المهارات الناعمة في العرض الجامعي وضمان استقلالية التعليم الجامعي ماليا مع تنويع مصادرالتمويل.








تعليقات
0