أنوار إدريسي: أنوار بريس/العيون
انطلقت، اليوم الأربعاء، بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة العيون، فعاليات “القافلة الجهوية للتعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”، التي ينظمها المركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، وذلك في إطار دينامية وطنية تروم تعزيز الاستثمار وتوجيهه نحو القطاعات المنتجة.
وتأتي هذه القافلة، التي اختير لها شعار: “دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني”، بهدف تمكين الفاعلين الاقتصاديين بالجهة من التعرف على مختلف آليات الدعم التي يتيحها هذا النظام الجديد، مع توفير مواكبة مؤسساتية قادرة على تحسين تنافسية المقاولات وتمكين أصحاب المشاريع من الولوج إلى فرص استثمارية أكبر.
ويأتي إطلاق هذا النظام في سياق الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يشكل حجر الزاوية في السياسة الوطنية للنهوض بالاستثمار، من خلال توفير إطار واضح ومحفز يقوم على إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق المجالية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، فضلا عن تحسين جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية المباشرة تماشياً مع توجهات النموذج التنموي الجديد.
وخلال هذا اللقاء الجهوي، جرى تقديم معطيات حول الأنظمة الأربعة التي يقوم عليها الميثاق الجديد للاستثمار، وتشمل نظام الدعم الأساسي، ونظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، ونظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إضافة إلى نظام الدعم المخصص لتشجيع حضور المقاولات المغربية على الصعيد الدولي.
وفي تصريح للصحافة، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، محمد جعيفر، أن هذه القافلة تندرج في سياق تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس “رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار المنتج وضمان تنمية جهوية متوازنة”. وأوضح أن هذا الموعد ينسجم مع النظام الجديد للدعم الذي كشفت عنه وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية خلال اللقاء الوطني المنعقد الأسبوع الماضي بجهة درعة تافيلالت، والذي شهد إطلاق القوافل الجهوية للترويج لهذا النظام بكافة جهات المملكة.
وأشار جعيفر إلى أن القافلة ستواصل جولتها عبر أقاليم السمارة وبوجدور وطرفاية، بهدف التعريف بالنظام الجديد ومواكبة أكبر عدد ممكن من المستثمرين، معتبراً أن الهدف النهائي يتمثل في تحفيز الاستثمار الخاص وجعله محركاً للتنمية الاقتصادية الجهوية، خصوصاً في جهة تزخر بمؤهلات طبيعية واقتصادية هائلة ويهيمن فيها حضور المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.
ويمثل النظام الجديد للدعم، بما يوفره من تحفيزات مباشرة وآليات للمساعدة، تعبيراً عن التزام الدولة بدعم هذه الفئة من المقاولات، نظراً لدورها المحوري في النسيج الاقتصادي الوطني، وقدرتها على خلق فرص الشغل وإنتاج القيمة المضافة، إضافة إلى مساهمتها في استيعاب الأنشطة غير المهيكلة وتعزيز إدماج الشباب والنساء في الدورة الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يشكل تفعيل هذا النظام خلال المرحلة المقبلة دعامة قوية للتنمية على مستوى مختلف جهات المملكة عبر تحسين مؤشرات الاستثمار والتشغيل، ودعم المقاولات في مراحلها الأولى ومواكبتها نحو التوسع.
وعرف اللقاء حضور عدد من المديرين الجهويين ورؤساء المصالح اللاممركزة والغرف المهنية، إلى جانب مستثمرين ومهنيين، وتم خلاله تقديم ثلاثة عروض حول “التعريف بالجهة”، و”مؤهلات وفرص الاستثمار”، و”نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”، في أفق تعزيز وعي الفاعلين المحليين بفرص الدعم وآليات الاستفادة منها.








تعليقات
0