أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، اللواء أحمد ناصر الريسي، اليوم الجمعة بمراكش، أن احتضان المدينة الحمراء لأشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول يشكل اعترافا صريحا من المجتمع الدولي بالمساهمة المتنامية للمغرب في ترسيخ الأمن العالمي.
وأوضح اللواء الريسي، خلال ندوة صحافية، أن استضافة هذه الهيئة الإدارية العليا للإنتربول، ما بين 24 و27 نونبر الجاري، تمثل أيضا اعترافا بالحضور الدائم للمملكة في مختلف المحافل المرتبطة بالأمن والسلامة، وبانخراطها الفاعل داخل المنظمة بمقاربات مبنية على التعاون والمسؤولية المشتركة.
وقال الريسي: “أنا في غاية السعادة بتواجدي في بلدنا الحبيب المملكة المغربية، بلد الأمن والسلام، البلد الذي يولي أهمية قصوى للتعاون الشرطي الدولي، ويؤمن بأن الأمن غير قابل للتجزيء وبأنه عمل مشترك”.
وأضاف أن اختيار مراكش لاحتضان هذا الحدث الدولي البارز يعد دليلا جديدا على المكانة المرموقة التي يحظى بها المغرب كفاعل رئيسي داخل مبادرات وأنشطة الإنتربول، وعلى دعمه المتواصل لمهام المنظمة.
وأشاد رئيس الإنتربول بالدور “المحوري والأساسي” للمغرب في تعزيز الأمن العالمي، مبرزا أن موقعه الجغرافي الاستراتيجي عند تقاطع إفريقيا والعالم العربي وأوروبا يضعه في قلب جهود الربط والتعاون بين القارات.
وأكد أن استضافة المغرب لهذا الحدث، بعد احتضانه لقاء قادة الأمن في العالم عام 2007، يعكس التزامه الثابت بقضايا التعاون الأمني، ولاسيما في ظل التحديات المركبة التي يشهدها العالم، من قبيل الأمن السيبراني والجريمة العابرة للحدود.
وتوقف اللواء الريسي عند الإسهام المعتبر للمغرب في تعزيز الأمن الإفريقي، لافتا إلى أن المملكة، بصفتها نائبا لرئيس الإنتربول عن القارة، تضطلع بدور محوري في مجال التدريب والعمليات المشتركة، وتعد من بين أوائل الدول الحاضرة في معظم العمليات المنجزة في المنطقة.
وأضاف: “نحن فخورون للغاية بإنجازات المغرب في مجال الأمن والتعاون الأمني في أفريقيا وفي العالم العربي وعلى المستوى الدولي”.
كما هنأ المغرب على تنظيم كأس أفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مؤكدا ثقة الإنتربول في قدرة المملكة على إنجاح هذه التظاهرات الرياضية الكبرى بفضل منظومتها الأمنية المتقدمة.
وفي معرض حديثه عن حصيلة ولايته، قدم الريسي لمحة عن أبرز إنجازات الإنتربول، ومنها تعزيز التعاون الدولي، وتوسيع قواعد البيانات، والرفع من حجم العمليات المشتركة، وتقوية حضور المرأة داخل أجهزة المنظمة، وترسيخ التمثيلية المتوازنة لمختلف القارات في هياكلها الإدارية.
وتعد الجمعية العامة للإنتربول أكبر تجمع عالمي لقادة الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون، حيث تضم مندوبين تعينهم حكومات الدول الأعضاء وتجتمع سنويا لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة العامة، ووسائل التعاون الدولي، وأساليب العمل، والمالية، وبرامج الأنشطة. كما تشكل مناسبة محورية لتعزيز العلاقات وتبادل الخبرات بين البلدان.








تعليقات
0