أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، خلال الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في عصر التحول الرقمي”، المنعقد ما بين 7 و9 يناير 2026، بمبادرة من وزارة العدل وبشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وبالتعاون مع المديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على أن أمن التظاهرات الرياضية الكبرى يشكل ركيزة أساسية لإنجاح الاستحقاقات الرياضية الدولية.
وأوضح البلاوي أن استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، وفي مقدمتها كأس إفريقيا للأمم، يفرض تعبئة شاملة لضمان الأمن والسلامة داخل الفضاءات الرياضية، مبرزا أن هذه التظاهرات لم تعد مجرد منافسات رياضية، بل أضحت رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفضاء لترسيخ القيم الإنسانية، في إطار ما يعرف بـ”اقتصاد الرياضة”.
كما شدد رئيس النيابة العامة أن العنف والشغب داخل الملاعب يظلان من أبرز التحديات التي تهدد أمن التظاهرات الرياضية، لما يشكلانه من مساس خطير بسلامة الأشخاص والممتلكات والنظام العام، مؤكدا أن رئاسة النيابة العامة جعلت من التصدي لهذه الأفعال أولوية ضمن سياستها الجنائية، عبر التفعيل الصارم للمقتضيات الزجرية والحرص على طلب عقوبات رادعة، بما فيها المنع من حضور المباريات الرياضية.
وفي نفس السياق، نوه البلاوي بانخراط المملكة المغربية في الجهود الدولية لتحصين المجال الرياضي، إلى جانب توفرها على ترسانة قانونية وطنية متقدمة، كما أبرز أهمية إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب الكبرى كآلية ناجعة للتدخل الفوري، وتقليص الزمن القضائي، وضمان احترام شروط المحاكمة العادلة، بما يعزز حماية النظام العام داخل الفضاءات الرياضية.








تعليقات
0