انعقدت صباح الخميس 27 نونبر 2025 بمقر وزارة العدل جلسة للحوار القطاعي بين النقابة الديمقراطية للعدل، العضو بالفيدرالية الديمقراطية للشغل، ومسؤولي وزارة العدل، برئاسة الكاتب العام للوزارة وبحضور مدير الميزانية ومدير التجهيز والممتلكات ومديرة التحديث ومدير التشريع والمدير العام للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية. وشكل الاجتماع محطة لمناقشة عدد من الملفات المطلبية والعملية التي تهم موظفي العدل وهيكلة القطاع.
تم الاتفاق في ما يتعلق بالتعويض عن المردودية والساعات الإضافية على شروع الوزارة في صرف تعويضات مردودية شهر يناير 2026، إضافة إلى توجيه مذكرة للمديرين الإقليميين لدعوة رؤساء كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة لإرسال لوائح المعنيين بالساعات الإضافية قصد صرفها بدورها في الشهر نفسه، في خطوة ترمي إلى تسوية متأخرات الموظفين.
وبخصوص ملف الانتقالات، عرضت الوزارة حصيلة الطلبات المقدمة والتي بلغت 1122 طلب انتقال، إلى جانب 18 طلب عدول. وأكدت أنه سيتم نشر لوائح الانتقال يوم الاثنين المقبل، مع البت فيها قبل نهاية شهر يناير، كما تم فتح نقاش حول إشكالية التخصصات التي تعيق حركة المحاسبين، حيث طرحت إمكانية تحيين اللوائح بناءً على الممارسة الفعلية للتخصص داخل المحاكم. كما ناقش الاجتماع وضعية الانتقالات نحو الأقاليم الجنوبية، وضرورة التخفيف من القيود المتصلة بهذا النوع من الطلبات.
وفي ملف الإدماج، قدمت الوزارة معطيات دقيقة حول عدد الملفات التي بلغت 888 طلبًا، تبيّن أن 91 منها غير مستوفية للشروط القانونية، ليبقى العدد المعتمد 797 طلبًا. وقد اقترحت الوزارة توفير 700 منصب مالي موزعة على السلالم كما يلي: 10 مناصب للسلم 8، و20 منصبًا للسلم 9، و250 للسلم 10، و420 للسلم 11، على أن يتم فتح التطبيق المعلوماتي للترشح الأسبوع المقبل وتنظيم المباراة يوم 28 دجنبر 2025.
أما فيما يتعلق بمرسوم هيكلة المحاكم، وبناء على ملاحظات وزارة المالية والمراحل النهائية للتنقيح، تقرر عقد اجتماع الأسبوع المقبل بين وزارة العدل والقطاعات الحكومية المعنية، من أجل وضع اللمسات الأخيرة قبل اعتماد النص التنظيمي.
وفي السياق نفسه، طرح المكتب الوطني عدداً من الإشكالات المرتبطة باستعمال التطبيقات المعلوماتية داخل المحاكم، وعمليات تنفيش الصناديق من قبل الخزينة العامة دون برمجة مسبقة، إضافة إلى وضعية المسؤولين الإداريين ومعايير انتقالهم في إطار المسؤولية التي أكد المكتب الوطني ضرورة ضبطها عبر منهجية شفافة ومقاييس محددة، خصوصاً فيما يتعلق بالتحفيز. وتعهدت وزارة العدل بالعمل على معالجة هذه الملفات في أقرب الآجال.
كما تم التطرق لحالات بعض الموظفين الذين صدر في حقهم قرار العزل، حيث اعتبر ممثلو النقابة أن العقوبة لا تتناسب مع طبيعة المخالفات المنسوبة إليهم، مطالبين بمراجعة تلك الحالات وفق مقاربة تحقق العدالة الوظيفية وتصون الحقوق الأساسية للموظفين داخل القطاع.
بهذا تكون جلسة الحوار قد شكلت خطوة جديدة في مسار معالجة عدد من الملفات التي شكلت محطّ متابعة من قبل النقابة، فيما ينتظر أن يتم تنزيل الالتزامات المتفق عليها خلال الأسابيع المقبلة، في سياق استمرار الحوار الاجتماعي داخل قطاع العدل.








تعليقات
0