اعتبر فريق الاتحاد الاشتراكي للمعارضة الاتحادية بمجلس النواب أن التقطيع الانتخابي المعتمد حالياً يكرس منطق الهيمنة السياسية على حساب العدالة التمثيلية، عبر تمكين الأغلبية من الحصول على 13 مقعداً إضافياً بشكل غير متوازن، وهو ما وصفه الفريق بـ “اختلال بنيوي خطير” يمس جوهر العملية الانتخابية. وشدد الفريق على أن التقسيم الحالي يسمح للأغلبية بالحصول على مقعدين داخل الإقليم بدل مقعد واحد، بينما يُقصي المعارضة من حقها المشروع في التمثيل.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية، جدد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، التأكيد على أن المعيار الأساس يجب أن يكون المساواة بين الناخبين من حيث الوزن التصويتي، مع اعتماد تمثيلية عادلة لا تفرز نتائج مشوهة ولا منحازة. ودعا الفريق إلى الالتزام بالمعايير الدولية في تحديد الدوائر الانتخابية، التي تعتمد على التوازن الديموغرافي والمساواة بين الوحدات الترابية.
وفي مقترحه الإصلاحي، أوضح الفريق أن الطريق نحو عدالة انتخابية فعلية يمر عبر اعتماد دائرة محلية واحدة داخل كل عمالة أو إقليم، مع إمكانية دمج بعض الوحدات الترابية إذا اقتضت الحاجة ذلك، وهو ما يستوجب إلغاء الاستثناء الممنوح لبعض الأقاليم التي تضم دائرتين انتخابيتين مثل أزيلال والخميسات وتاونات، والتي تُمنح فيها ثلاثة مقاعد لكل دائرة، وهو ما يضاعف قوة الأغلبية دون مبرر ديموغرافي أو انتخابي واضح.
وفي المقابل، دعا الفريق إلى توحيد الدوائر داخل الإقليم في دائرة واحدة تضم ستة مقاعد، كما هو معمول به في بني ملال وخريبكة والجديدة وسطات وآسفي، أو خمسة مقاعد كما في تازة والرشيدية، بما يضمن توزيعاً عادلاً للتمثيل البرلماني ويحول دون أي تحريم انتخابي أو تحيز سياسي مقنن.
ويندرج هذا الموقف ضمن رؤية أوسع تبناها الفريق الاشتراكي، تروم قطع الطريق على أشكال التحكم الانتخابي، وتكريس قواعد شفافة تعيد الاعتبار للمبدإ الدستوري القائل بالمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وبما يضمن انتخابات نزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين، بعيداً عن هندسات تقنية مصممة لخدمة إرادة الأغلبية دون سند موضوعي.








تعليقات
0