شاركت عائشة الكرجي، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في اجتماعات لجنة المساواة، وفي الجلسات الخاصة بالأممية الاشتراكية للنساء المنعقدة بمدينة ڤاليتا بمالطا، يوم 28 نونبر الجاري. وقدمت خلال هذا اللقاء مداخلة ركزت فيها على أوضاع النساء في مناطق النزاع، وما يترتب عن السياقات الحربية من انتهاكات خطيرة تمس الحقوق الأساسية للنساء والفتيات.
وأبرزت الكرجي أن العنف الممارس ضد النساء في بؤر التوتر لا يمكن اختزاله في المعطيات الإحصائية، بل يمتد ليشمل الاعتداء الجسدي والنفسي والتهجير والاستغلال بمختلف أشكاله. وتطرقت في هذا السياق إلى حالات متعلقة بالنساء في فلسطين، السودان، سوريا، ليبيا، العراق، وأوكرانيا، باعتبارها نماذج تعكس استمرار أنماط العنف المرتبط بالحرب وما يخلفه من آثار عميقة على الضحايا.
وفي الجانب المتعلق بالمغرب، أشارت الكرجي إلى أن المملكة باتت خلال السنوات الأخيرة بلداً للاستقبال، وهو تحول رافقته سياسات عمومية تهدف إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، عبر تسهيل الولوج إلى العمل والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية دون تمييز. كما تطرقت إلى وضعية المغربيات العائدات من مناطق النزاع، مؤكدة أن حزب الاتحاد الاشتراكي دعا دائماً إلى وضع برامج خاصة للمواكبة وإعادة الإدماج والدعم النفسي والاجتماعي.
وقدمت الكرجي إطاراً للعمل داخل الأممية الاشتراكية للنساء يرتكز على ثلاث دعائم أساسية:
– محاربة الإفلات من العقاب عبر آليات قضائية دولية واضحة تتيح مساءلة مرتكبي العنف الجنسي أثناء النزاعات.
– تعزيز الحماية من خلال توفير المراكز الآمنة والمواكبة القانونية والدعم الصحي والنفسي للنساء المتضررات.
– ضمان إدماج كامل ودائم للنساء الناجيات، بما يساهم في إعادة بناء حياتهن وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية.
كما توقفت الكرجي عند القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر، معتبرة أنه يمثل انتقالاً نحو حل سياسي واقعي يحظى باعتراف دولي متزايد، ويقوم على مقترح الحكم الذاتي كخيار ديمقراطي يضمن استقراراً محلياً وجهوياً مستداماً. وأكدت أن هذا التطور يعكس دعماً متصاعداً للمسار القائم على التفاهم والتعاون، بعيداً عن المقاربات التي ساهمت في خلق الانقسام وتعطيل التنمية.
وختمت مداخلتها بالإشارة إلى أن الموقف المغربي داخل المنتديات الأممية ينهل من مسؤولية تاريخية تمنح الأولوية للحوار وبناء الثقة، بما يهدف إلى خلق فضاء مغاربي موحد يرتكز على التعاون والاحترام المتبادل، ويضع المصالحة والبناء في صلب مسارات المستقبل بدل المواجهة والانقسام.








تعليقات
0