عقد مرصد “أمريكا اللاتينية الآن” (OLA) اجتماعه الافتراضي يوم أمس تحت عنوان “التكامل العالمي بين بلدان الجنوب”، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وبرلمانية من أكثر من 33 دولة، reaffirming دوره كمنصة متعددة الأطراف لتعزيز التعاون بين الدول الصاعدة وتوحيد مواقفها حول القضايا المشتركة.
ناقش المشاركون قضايا رئيسية تتعلق بالتحديات المشتركة، وسبل توسيع التعاون الاستراتيجي، ودعم الحوكمة الديمقراطية، وصياغة أجندة دولية مشتركة بين بلدان الجنوب.
وشهد الاجتماع سلسلة مداخلات بارزة، من بينها:
السيناتور غلوريا فلوريز، نائبة رئيس برلمان أمريكا اللاتينية (بارلاتينو)، التي دعت إلى بناء تحالفات تشريعية لحماية حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والديمقراطية، مع تسليط الضوء على جهود كولومبيا الدبلوماسية داخل إطار سيلاك والاتحاد الأوروبي، وضرورة اعتماد سياسة خارجية شاملة تخدم التنمية المستدامة.
جاكلين كامبوس، الأمينة العامة لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية في أمريكا اللاتينية، التي شددت على دور المجتمعات المحلية والحركات الاجتماعية في بناء التكامل، معتبرة أن ذلك يجب أن يتم “من القاعدة إلى القمة” عبر إشراك المواطنين والنشاط المدني، وتعزيز العدالة المناخية والتنمية المحلية.
إستيبان كولمان، رئيس منظمة المحامين الأمريكية، الذي أبرز دور المنظمة كمنصة فاعلة للتقارب وبناء المعرفة، مؤكداً التزامها بمواصلة دعم الابتكار الديمقراطي وتوسيع جسور التعاون بين البرلمانات والمجتمع المدني والحكومات المحلية.
عبد الهادي الحويج، وزير خارجية ليبيا، الذي قدّم رؤية من شمال أفريقيا، مشدداً على أهمية تعزيز العلاقات بين أمريكا اللاتينية، وأفريقيا، والشرق الأوسط، وضرورة تنويع الشراكات الاستراتيجية لضمان الأمن الإقليمي، كما وجه دعوة إلى عقد لقاء حضوري في ليبيا.
مارييلا كيروس، عضو البرلمان الأرجنتيني، التي تناولت الأبعاد التعليمية والثقافية والاجتماعية للتكامل، مركزة على دور السياسات العامة في تحسين تكافؤ الفرص وتعزيز التعاون البرلماني والجندري وتضييق الفوارق الاجتماعية داخل نطاق الجنوب العالمي.
أما المداخلة المغربية فقد جاءت عبر أنس الرهوني، منسق المرصد في البحر الأبيض المتوسط، الذي أكد عمق العلاقات المغربية–اللاتينية، معتبراً أنها علاقات أخوية ممتدة عبر قرون من التعاون، موضحاً أن ثمار هذا المسار المشترك تتجلى اليوم في حضور مغربي فاعل ووازن من شمال المملكة إلى جنوبها داخل الفضاء الجيوسياسي لبلدان الجنوب.
وفي ختام أشغال الاجتماع، تم الإعلان عن جدول عمل مشترك سيجري تطويره خلال الأشهر المقبلة عبر المنصات والمنتديات الدائمة التابعة لمنظمة الشؤون القانونية الأوروبية، بما فيها: FORPAM وFORGAL وECOFOR وTECFOR، بهدف تفعيل نتائج النقاش وتحويلها إلى آليات تعاون تنفيذية ملموسة.
بهذا التطور، يرسخ المرصد التزامه بتوحيد الرؤى والجهود، والعمل على بناء فضاء دولي أكثر عدلاً وتوازناً، بما يعزز تأثير دول الجنوب داخل النظام العالمي ويمنحها موقعاً تفاوضياً أقوى على الساحة الدولية.








تعليقات
0