التأكيد على الدور المحوري لمديري المؤسسات التعليمية في تحسين التعلمات وتفعيل الإصلاحات

ittihadpress الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 - 18:02 l عدد الزيارات : 104849

أكد تقرير “تسليط الضوء على إتمام التعليم الأساسي ومهارات التعلم الأساسية في المغرب” الذي قدمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الثلاثاء بالرباط، على الدور المحوري لمديري المؤسسات التعليمية في تحسين التعلمات وتفعيل الإصلاحات المعتمدة.

وأبرز التقرير، المنجز بشراكة مع التقرير العالمي لرصد التعليم (GEM) التابع لمنظمة اليونسكو، أهمية “تعزيز دور المدير كقائد تربوي من خلال توضيح المسؤوليات التربوية لمديري المؤسسات، وتوفير أطر إدارية مساعدة لهم، لاسيما في الوسط القروي”.

وسجل التقرير أهمية توفير دعم منتظم ومتكافئ من قبل المفتشين والمديريات الإقليمية لتقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية.

كما أوصى بتركيز زيارات التفتيش على التعلمات الأساسية والدعم التربوي، واقترح تكوين المفتشين والميسرين والأطر الجهوية في أساليب المواكبة (coaching)، وتعزيز علاقات الثقة وتقاسم المسؤولية بين المديرين والمستويات الإدارية المحلية والجهوية.

واقترح التقرير، أيضا، تقوية دور جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ في دعم التعلمات، وإرساء فضاءات تواصل منتظمة مثل الأيام المفتوحة لتعزيز التفاعل بين المدرسة والمجتمع، فضلا عن تكوين المديرين في استراتيجيات التواصل والتعبئة المجتمعية، وإدماج مؤشرات الانخراط المجتمعي في تقييمات المؤسسات التعليمية.

وفي كلمة بالمناسبة، قال الكاتب العام بالنيابة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الحسين قضاض، إن هذا التقرير يرتكز على نتائج دراسة ميدانية معمقة أجريت بجهات الدار البيضاء–سطات، وسوس–ماسة، وبني ملال–خنيفرة، والشرق، مشيرا إلى أن خلاصاته تستند إلى زيارات ميدانية شملت 60 مدرسة ابتدائية عمومية، وإلى استثمار مجموعة من الاستمارات، إضافة إلى مقابلات معمقة أ جريت مع المديرين، والأساتذة، والمفتشين، والأطر الجهوية والإقليمية.

وأبرز قضاض أن “القيادة المدرسية تعد أحد الركائز الجوهرية لأي إصلاح تربوي مستدام”، لافتا إلى أن المغرب يولي أهمية قصوى لتكوين مديري المؤسسات التعليمية، ومواكبتهم، وتوضيح مهامهم، وتعزيز مستوى استقلاليتهم.

وفي تصريح للصحافة، أكد مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، شرف أحميمد، على الأهمية المتزايدة للقيادة التربوية باعتبارها رافعة أساسية لتحسين جودة التعليم وضمان تحقيق تعلم للجميع، مشيرا إلى أن التركيز على هذا المجال يأتي استجابة للتحولات العميقة التي تعرفها الأنظمة التعليمية عالميا، وما تفرضه من ضرورة تعزيز كفاءات القادة التربويين على مستوى المدارس والمؤسسات التعليمية.

وبعد أن ذكر أحميمد بأن القيادة التربوية تعد مجموعة من الممارسات التي تهدف إلى توجيه العملية التعليمية نحو تحقيق نتائج تعلم أفضل، وتعزيز ثقافة مدرسية قائمة على المهنية، والمساءلة، والابتكار، والمشاركة المجتمعية، شدد على أن المديرين والقادة المدرسيين ليسوا مسي رين إداريين فحسب، بل محفزين للتغيير وقادة للتطوير التربوي.

ويهدف تقرير “تسليط الضوء على إتمام التعليم الأساسي ومهارات التعلم الأساسية في المغرب” إلى توثيق أدوار وممارسات مديري المدارس في المغرب، وفهم تفاعلهم مع السلطات التربوية والمجتمعات المحلية، إضافة إلى تحديد الشروط الكفيلة بتعزيز مساهمتهم في تحسين التعلمات الأساسية.

كما يروم تجويد منظومة التربية والتكوين بالمغرب، بما يخدم مدرسة عمومية منصفة، شاملة وذات جودة، ويعد مساهمة قيمة في تعزيز التفكير الجماعي حول الإصلاحات الجارية، في إطار دينامية وطنية طموحة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image