مجلس المنافسة يدق ناقوس الخطر: تركيز احتكاري يهدد تنافسية سوق المطاحن بالمغرب

anwar الإثنين 8 ديسمبر 2025 - 17:29 l عدد الزيارات : 105167

كشف مجلس المنافسة، في رأيه الصادر حول حول السير التنافسي لسوق المطاحن بالمغرب، أن سوق المطاحن يتميز بتطور غير متكافئ يحد من إمكانيات نمو الصناعة على الصعيد الوطني.

وشدد المجلس، أنه في واقع الأمر، تنشط في السوق جهات فاعلة مؤهلة ورائدة جهويا بفضل البنيات التحتية التقنية التي تتوفر عليها، وهيكلها التنظيمي الصلب والمستوفي للمعايير المؤطرة للصناعة، ودرايتها التقنية المحكمة، غير أن أنشطتها ترتكز على المنتجات التقليدية على غرار الدقيق الوطني للقمح اللين والدقيق البسيط والنخالة المعدة لتغذية الحيوانات. كما لا تستوفي بعد الشروط التنافسية اللازمة لتطوير منتجات جديدة ومتنوعة وتدبيرها.

وذكر المجلس، أن هذه الفئة تضم كذلك المطاحن التي تعاني من هشاشة حادة وتتخبط في أعطاب تقنية وبنيوية ما أفضى إلى توقف عدد منها عن مزاولة أنشطتها أو تعرض لحالة عسر مثبتة. بالمقابل، تستشرف المطاحن المؤهلة تقنيا وتنظيميا آفاقا أكثر ملاءمة، تتمثل في فعالية الأدوات الصناعية التي تتوفر عليها، وفي رأسمالها البشري الذي تراهن عليه لتقوية قدراتها التنافسية ومواصلة أنشطتها.

ونبه مجلس المنافسة إلى أضرار الدقيق المدعم على التنافسية، وكشف أن سوق المطاحن بالمغرب يتركز في يد عدد محدود من الفاعلين، حيث تستحوذ 7 مجموعات على 48 في المائة من الحصة السوقية للقمح اللين، و5 مجموعات على 53 في المائة من الحصة السوقية للقمح الصلب، بينما تستحوذ 3 مجموعات على 71 في المائة من الحصة السوقية للشعير.

وكشف المصدر ذاته، أن سبع مجموعات رئيسية، من ضمن 99 مجموعة ناشطة في السوق، تمتلك 49 في المائة من الإنتاج وعلى حصص سوقية تتراوح بين 2,7 و11,6 في المائة، وتتقاسم المجموعات الفاعلة الأخرى (92 شركة) حصة 51 في المائة المتبقية، مع عدم امتلاك أي منها أكثر من 2,5 في المائة من الحصص.

أما سوق القمح الصلب، فسجل مجلس المنافسة، أنه يتسم بنسبة تركيز “معتدلة”، بحيث أن من أصل 29 مجموعة ناشطة في السوق، تستفرد أربع مجموعات دون غيرها بـ 54 في المائة من الإنتاج وبحصص سوقية تتراوح بين 8,8 و18,6 في المائة، وتبلغ الحصة المتبقية التي تتقاسمها المجموعات الأخرى (25 شركة) 46 في المائة، بينما تتحكم أكبر مجموعة في 8,3 في المائة من الإنتاج.

وبخصوص سوق الشعير، فتتسم النسبة بدرجة عالية من التركيز، حيث تستأثر ثلاث من أصل 16 مجموعة ناشطة في السوق بـ 71 في المائة من الإنتاج وبحصص سوقية تتراوح بين 11 و47 في المائة، وتتقاسم المجموعات الأخرى (13 شركة) حصة 29 في المائة المتبقية، فيما تتحكم أكبر مجموعة في 11,6 في المائة من الإنتاج فقط.

ويستشف من نسبة التركيز العالية أن المجموعات الثلاث الرئيسة تستطيع التأثير على الأسعار وعلى ظروف السوق، ما يثير إشكاليات تنافسية تتعلق بوضعها المهيمن، ويحد من شروط ممارسة المنافسة، ومن إمكانية دخول شركات صغيرة الحجم.

وبخصوص العوامل المؤثرة على سعر الدقيق الحر، ذكر المجلس، أن هناك عدة عوامل تؤثر على أسعار الدقيق، منها: تكلفة المواد الأولية حيث تعد الحبوب، خاصة القمح اللين والقمح الصلب والشعير مواد أساسية الإنتاج الدقيق. ويتوقف التموين بها على الإنتاج الوطني وعلى الاستيراد على السواء. وتتأثر أسعارها بتقلبات الأسعار العالمية بسبب الاعتماد على الواردات وتزداد حدتها بفعل السياسات الجمركية التقييدية في الفترات التي تمنح فيها الأفضلية للإنتاج الوطني. بالاضافة إلى المعدات والتكنولوجيا يمكن تقليص تكاليف الإنتاج على المدى البعيد من خلال استخدام وسائل تكنولوجية عصرية في المطاحن حتى لو أفضت الاستثمارات الأولية إلى ارتفاع مؤقت في تكلفة الدقيق. واندماج السلسلة، حيث تستفيد المطاحن المندمجة، والناشطة في عدة مستويات من سلسلة القيمة. وجودة المنتجات تختلف جودة الدقيق حسب أنماط استخدامها مخلفة تأثيرا مباشرا على الأسعار.

وأكد المجلس، أن هذه المنتجات سجلت اتجاهات متباينة في الفترة الممتدة من 2019 إلى 2023، إذ ارتفع حجم الدقيق الممتاز / الخاص بالحلويات بنسبة 21.1 في المائة بين سنتي 2019 (23,43) مليون قنطار و 2023 (28,36) مليون قنطار).

وخلص المجلس، إلى أن الدقيق الوطني للقمح اللين يتميز زيادة طفيفة بلغت 2.1 في المائة في نفس الفترة (5.14) مليون قنطار مقابل 5,03 مليون قنطار). وظل إنتاج السميد الرقيق مستقرا نسبيا. مسجلا انخفاضا بنسبة 21 في المائة (5,04 مليون قنطار في 2019 مقابل 5,03 مليون قنطار في 2023) بدوره، تراجع حجم الفينو بنسبة 3.3 في المائة، منتقلا من 5.12 مليون قنطار في 2019 إلى 4.95 مليون قنطار في 2023.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image