فيديو: إدريس لشكر يحذر من “تشريع على المقاس” ويؤكد ضرورة صون استقلالية المحكمة الدستورية

Media الإثنين 22 ديسمبر 2025 - 22:52 l عدد الزيارات : 61710

بمناسبة انعقاد جلسة مجلس النواب المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع القانون التنظيمي رقم 36.24 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 66.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، أعاد الأستاذ إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التأكيد على ضرورة تحصين القضاء الدستوري من أي تشريع قد يمس باستقلاليته أو يفرغ المقتضيات الدستورية من مضمونها.

وكان لشكر قد حذّر، في مداخلة سابقة خلال اللقاء الدراسي الذي نظمه الحزب حول «مستجدات القضاء الدستوري في ضوء القانونين التنظيميين المتعلقين بالمحكمة الدستورية والدفع بعدم الدستورية»، من مخاطر ما وصفه بـ«تشريع على المقاس»، معتبراً أن بعض التعديلات المقترحة تطرح إشكالات دستورية جوهرية تمس توازن دولة المؤسسات.

وأكد الكاتب الأول أن القضاء الدستوري يشكل إحدى الدعائم الأساسية لدولة الحق والقانون، مذكّراً بأن الاتحاد الاشتراكي ظل، منذ عقود، يطالب بتجويد الإطار المؤسساتي والوظيفي لهذه المؤسسة، سواء قبل إحداث المجلس الدستوري أو خلال مسار إعداد دستور 2011. كما شدد على أن التنويه بالمكتسبات الدستورية لا يعني التغاضي عن أي تراجع أو تأويل قد يؤدي إلى إضعاف حماية الحقوق والحريات.

وفي ما يتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 36.24، توقف لشكر عند التعديل المقترح للفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، معتبراً أن صياغته تثير شبهة تفصيل النص على حالات بعينها، بما قد يفضي إلى خرق مبدأ عدم قابلية ولاية أعضاء المحكمة للتجديد، والإخلال بقاعدة التجديد الدوري لثلث الأعضاء كل ثلاث سنوات المنصوص عليها دستورياً.

وأوضح أن السماح بإعادة تعيين أو انتخاب عضو قضى فترة تكميلية تقل عن ثلاث سنوات، يفتح الباب أمام تجاوز السقف الدستوري المحدد في تسع سنوات، ويُحدث تمييزاً غير مبرر بين أعضاء المحكمة، ما يمس بمبدأ المساواة، ويقوض الغاية الدستورية من التداول الدوري داخل هذه المؤسسة.

وسجل لشكر أن مثل هذه التعديلات قد تؤثر بشكل مباشر على استقلالية المحكمة الدستورية، من خلال خلق وضعيات مرتبطة بإمكانية الاستمرار في المنصب، وهو ما يتعارض مع فلسفة الدستور القائمة على ضمان استقلال القاضي الدستوري عن كل أشكال الضغط أو الحسابات السياسية.

وشدد الكاتب الأول على أن تعديل القوانين التنظيمية يجب أن يتم في احترام تام لروح الدستور ونصوصه، وألا يؤدي إلى إدخال قواعد جديدة تُغيّر من جوهر المقتضيات الدستورية أو تُضعف الأمن القانوني، معتبراً أن جودة التشريع تظل شرطاً أساسياً لتعزيز الثقة في المؤسسات.

ويأتي هذا النقاش، بحسب لشكر، في سياق لحظة تشريعية دقيقة، تستدعي من البرلمان التعامل مع مشروع القانون التنظيمي المعروض عليه بمنطق دستوري صارم، يوازن بين تطوير النصوص القانونية وصيانة استقلال القضاء الدستوري باعتباره الضامن الأسمى لسمو الدستور وحماية الحقوق والحريات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image