صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم الأربعاء، بالإجماع على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد انسحاب فرق ومجموعات المعارضة من الجلسة، في خطوة احتجاجية تعكس استمرار الخلاف حول مضامين هذا النص التشريعي ومسار المصادقة عليه.
وشمل الانسحاب كلا من الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي، وفريق الاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب مستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذين عبروا عن رفضهم للمقاربة المعتمدة في إخراج مشروع القانون، معتبرين أن عددا من ملاحظاتهم الجوهرية والتعديلات، لم تتم الاستجابة لها، ولم تتفاعل الحكومة معها.
فرق المعارضة تشبث بجميع التعديلات التي تقدمت بها دون سحبها، وطالبت رئيس مجلس المستشارين بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، مع إرجاعه إلى اللجنة البرلمانية المختصة لإعادة قراءته، تفعيلا لمقتضيات المادة 217 من النظام الداخلي للمجلس، معتبرة أن ذلك يشكل ضمانة دستورية لحسن سير المسطرة التشريعية واحترام مبادئ التنظيم الذاتي وحرية الصحافة.
مشروع القانون يثير إشكالات قانونية ومؤسساتية، خاصة فيما يتعلق بتركيبة المجلس الوطني للصحافة، وآليات انتخاب أعضائه، وضمان استقلاليته عن السلطة التنفيذية، مما يستدعي نقاشا أعمق وتوافقا أوسع داخل المؤسسة التشريعية ومع الفاعلين المهنيين.








تعليقات
0