سجل الاقتصاد الوطني تباطؤا في وتيرة نموه خلال الفصل الثالث من سنة 2025، متأثرا بتراجع أداء الأنشطة غير الفلاحية، وذلك حسب معطيات رسمية حول تطور القيمة المضافة لمختلف القطاعات.
وأفادت معطيات المندوبية السامية للتخطيط، بأن القيمة المضافة للقطاع الثانوي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، عرفت تباطؤا في معدل نموها، حيث انتقلت من 6,9 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2024 إلى 3,8 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2025.
ويعزى هذا التطور أساسا إلى تباطؤ القيم المضافة لعدد من الأنشطة، من بينها البناء والأشغال العمومية التي تراجع نموها إلى 5,6 في المائة عوض 6,8 في المائة، والصناعات الاستخراجية التي انتقل نموها من 14 في المائة إلى 5,2 في المائة، إضافة إلى الصناعة التحويلية التي سجلت نموا بنسبة 2,6 في المائة عوض 6,6 في المائة.
وفي المقابل، سجلت أنشطة الكهرباء والغاز والماء وشبكات التطهير ومعالجة النفايات تحسنا، حيث ارتفعت بنسبة 5,9 في المائة عوض 4,6 في المائة.
ومن جهته، عرف القطاع الثالثي بدوره تباطؤا في معدل نمو قيمته المضافة، إذ انتقل من 5 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2024 إلى 4,2 في المائة خلال نفس الفصل من سنة 2025.
ويعزى هذا التباطؤ إلى تراجع وتيرة نمو عدة أنشطة، من بينها الفنادق والمطاعم التي انخفض نموها إلى 7,4 في المائة عوض 12,3 في المائة، والأنشطة المالية والتأمينات إلى 6,8 في المائة عوض 7,9 في المائة، وخدمات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي إلى 5,7 في المائة عوض 6,8 في المائة، إضافة إلى النقل والتخزين الذي سجل نموا بنسبة 3,5 في المائة عوض 7,5 في المائة.
كما تراجع نمو التجارة وإصلاح المركبات إلى 3,2 في المائة عوض 4,7 في المائة، والبحث والتطوير والخدمات المقدمة للمقاولات إلى 2,8 في المائة عوض 4,3 في المائة، والإعلام والاتصال إلى 1,5 في المائة عوض 2,2 في المائة.
في المقابل، سجلت بعض أنشطة القطاع الثالثي تحسنا، لاسيما الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي التي ارتفعت بنسبة 4,8 في المائة عوض 4,3 في المائة، والأنشطة العقارية التي سجلت نموا بنسبة 0,9 في المائة بعد أن كانت قد عرفت انخفاضا بنسبة 1,7 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ونتيجة لهذه التطورات، تباطأت القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية، حيث انتقل معدل نموها من 5,7 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2024 إلى 3,8 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2025.
وبالمقابل، سجلت القيمة المضافة للقطاع الأولي بالحجم ارتفاعا بنسبة 2,6 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2025، بعدما كانت قد سجلت انخفاضا بنسبة 4,2 في المائة خلال نفس الفصل من سنة 2024. ويعزى هذا التحسن إلى ارتفاع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 4,4 في المائة عوض انخفاض بنسبة 5,1 في المائة السنة الماضية، في حين تراجعت أنشطة الصيد البحري بنسبة 24,4 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 13,4 في المائة خلال نفس الفترة من السنة السابقة.
وفي هذا السياق، وبالنظر إلى ارتفاع حجم الضريبة على المنتوجات صافية من الإعانات بنسبة 4,8 في المائة عوض 9,9 في المائة، سجل الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم، مصححا من التغيرات الموسمية، نموا بنسبة 4 في المائة خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقابل 5 في المائة خلال نفس الفصل من السنة الماضية.








تعليقات
0