كشفت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، في تقرير خاص صدر بتاريخ 25 فبراير 2026، أن سنة 2025 سجلت مقتل 129 صحفيا وعاملا في المجال الإعلامي عبر العالم، في أعلى حصيلة منذ أكثر من ثلاثة عقود من توثيق المنظمة لضحايا الصحافة.
وأوضح التقرير أن إسرائيل تتحمل مسؤولية ثلثي حالات القتل المسجلة خلال السنة الماضية، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات استهداف ممنهجة للصحفيين بوتيرة غير مسبوقة، ما جعل سنة 2025 الأكثر دموية في تاريخ العمل الصحفي.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من 60 في المائة من الصحفيين الذين قُتلوا بنيران إسرائيل كانوا فلسطينيين في قطاع غزة، حيث قُتلوا أثناء تغطيتهم الميدانية للعدوان الإسرائيلي المتواصل، في ظروف وصفتها اللجنة بـ”الاستثنائية الخطورة”.
وأكدت CPJ أن الصحفيين في غزة تعرضوا لقصف مباشر واستهداف متعمد بواسطة الطائرات الحربية والمسيّرات، معتبرة أن ما يجري يمثل أخطر وضع يواجه الصحافة في العالم المعاصر.
وسجل التقرير 47 حالة قتل متعمد لصحفيين خلال 2025، 81 في المائة منها تتحمل إسرائيل مسؤوليتها، مشددا على أن الاستهداف المتعمد للصحفيين يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قتل صحفيين أكثر من أي جيش آخر منذ بدء التوثيق سنة 1992، ما يجعل الحرب على غزة أكثر نزاع دموي بحق الصحافة في التاريخ الحديث.
وكشف التقرير عن ارتفاع غير مسبوق في عدد الصحفيين الذين قتلوا بواسطة الطائرات المسيرة، حيث انتقلت الحالات من حالتي قتل فقط سنة 2023 إلى 39 حالة خلال 2025، مؤكدا أن 28 حالة منها نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ من استمرار الإفلات من العقاب، حيث لم تفتح أي تحقيقات شفافة وجدية في أغلب هذه الجرائم، ولم يحاسب أي طرف مسؤول عن عمليات القتل الموثقة، معتبرة أن هذا الواقع يشجع على تكرار الانتهاكات ويهدد مستقبل حرية الصحافة عالميا.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيين، وفتح تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، خصوصا في النزاعات المسلحة.








تعليقات
0