اهتزت إحدى كبريات شركات الاتصالات على وقع اختراق سيبراني واسع، بعدما أقدم قراصنة إلكترونيون على نشر معطيات شخصية ومالية حساسة تعود لما يقارب 680 ألف زبون تابعين الاتصالات الهولندية، في تصعيد جاء عقب مطالبتهم بدفع فدية مالية تتجاوز مليون يورو مقابل وقف التسريبات.
وبحسب معطيات متداولة، فإن المجموعة التي تقف وراء الهجوم منحت الشركة مهلة زمنية جديدة، مهددة بنشر دفعات إضافية من البيانات خلال الأيام الستة عشر المقبلة في حال عدم الاستجابة لمطلبها. كما يدعي القراصنة أنهم يتوفرون على قاعدة بيانات أوسع تشمل ملايين الزبناء الحاليين والسابقين، ما يرفع من منسوب القلق بشأن الحجم الفعلي للاختراق.
الدفعة الأولى المنشورة تضم بيانات لنحو 680 ألف شخص، من بينهم زبناء سابقون أنهوا علاقتهم التعاقدية منذ سنوات. وتشمل المعطيات المسربة الأسماء الكاملة، والعناوين، وأرقام الهواتف، والبريد الإلكتروني، إضافة إلى نحو 275 ألف رقم حساب بنكي دولي (IBAN)، وهي معلومات ذات حساسية عالية وقابلة للاستغلال في عمليات احتيال مالي.
كما تحتوي الملفات المسربة على ملاحظات داخلية مرتبطة بخدمة الزبناء، من قبيل تذكيرات بالأداء، وإنذارات رسمية، وتسجيلات ديون، أو معطيات بشأن تعيين مسير قضائي وتحقيقات مرتبطة بشبهات احتيال. وتسريب هذا النوع من البيانات يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية، بالنظر إلى طبيعته المالية والاجتماعية الدقيقة.
خبراء في الأمن السيبراني أكدوا أن الاستجابة لمطلب الفدية لا تشكل ضمانة لعدم إعادة نشر البيانات، إذ غالبا ما يعاد تداولها أو بيعها حتى بعد الأداء. وفي المقابل، باشرت السلطات المختصة تحقيقا جنائيا لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المرتبطة به.
وكانت الشركة المعنية قد أعلنت في وقت سابق تعرضها لهجوم إلكتروني واسع النطاق، مشيرة إلى أن ملايين الزبناء تأثروا بالاختراق، مع إشعار المعنيين ودعوتهم إلى توخي الحذر إزاء أي رسائل أو اتصالات مشبوهة.








تعليقات
0