الأمراض النادرة وأرقام وفيات الأطفال

أكدت الدكتورة خديجة موسيار أن الأمراض النادرة في المغرب تشكل عبئاً صحياً واجتماعياً واقتصادياً ثقيلاً.
وأوضحت أنها تتسبب في وفاة 35 في المئة من الأطفال قبل بلوغهم العام الأول.
كما تمثل نحو 10 في المئة من وفيات الأطفال ما بين سنة وخمس سنوات.
وتقف أيضاً وراء فقدان قرابة 12 في المئة من الأطفال بين خمس وخمس عشرة سنة.
هذه المعطيات قُدمت بمناسبة اليوم العالمي للأمراض النادرة.

معاناة يومية وتراجع في متوسط العمر

أشارت الاختصاصية في الطب الباطني إلى أن هذه الأمراض لا تحظى بالانتباه الكافي.
عدد من المرضى يعيشون معاناة صامتة داخل أسرهم ومحيطهم.
وتتسبب الأمراض النادرة في إعاقة يومية لدى أكثر من 65 في المئة من الحالات.
كما تؤدي إلى فقدان الاستقلالية بشكل تام في 9 في المئة من الحالات.
وأوضحت أن متوسط العمر المتوقع ينخفض في 80 في المئة من الحالات.
وفي نصف الحالات تقريباً، تشكل هذه الأمراض تهديداً مباشراً للحياة.

تحديات التشخيص وتأخر الكشف

الائتلاف المغربي للأمراض النادرة، الذي تأسس سنة 2017، دعا إلى رفع مستوى الوعي بهذه الأمراض.
وأكد في بلاغ له أن تشخيص الأمراض النادرة يظل تحدياً كبيراً.
ويرجع ذلك إلى اختلاف أعراض المرض نفسه من شخص إلى آخر.
هذا التباين يجعل التشخيص عملية معقدة ويؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر الكشف.
وتترتب عن هذا التأخر مضاعفات خطيرة، منها تلف أعضاء حيوية وإعاقات دائمة.
وفي بعض الحالات، يصل الأمر إلى الوفاة.

نقص الفحص المبكر والأدوية اليتيمة

أشار الائتلاف إلى استمرار عدة إكراهات في مسار العلاج.
من أبرزها غياب فحص واسع النطاق للمواليد حديثي الولادة.
كما تعاني المنظومة الصحية من نقص المراكز المرجعية المتخصصة.
ويضاف إلى ذلك ندرة الأدوية الموجهة لهذه الأمراض، خصوصاً ما يعرف بالأدوية اليتيمة.
ودعا الائتلاف إلى تعبئة وطنية لتحسين حياة المرضى وأسرهم.
وشدد على ضرورة ضمان رعاية صحية ملائمة داخل المنظومة الوطنية.