أهمية تطوير منظومة الطب الشرعي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الجنائية
في إطار تتبعها للملفات ذات البعد الحقوقي والمؤسساتي، شاركت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني باسم الفريق الاشتراكي في اللقاء الذي نظمه أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول وضعية الطب الشرعي ببلادنا، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحًا، بمقر رئاسة النيابة العامة.
ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات التشاورية التي باشرتها المهمة الاستطلاعية المؤقتة، في سياق تفعيل الاختصاصات الرقابية لمجلس النواب، والرامية إلى الوقوف على واقع الطب الشرعي بالمغرب، ورصد الإكراهات القانونية والمؤسساتية والعملية التي تعترض هذا القطاع الحيوي، لما له من ارتباط مباشر بضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات.
وقد خُصص هذا الاجتماع للاستماع إلى عرض وملاحظات السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسًا للنيابة العامة، حول موقع الطب الشرعي داخل المنظومة القضائية، ودوره في تدعيم البحث القضائي، وتنوير العدالة بالخبرة العلمية الدقيقة، خاصة في القضايا الجنائية الحساسة.
وخلال هذا اللقاء، تفاعلت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني مع المعطيات المقدمة، من خلال طرح تساؤلات همّت الإطار القانوني المنظم للطب الشرعي، ووضعية الموارد البشرية المختصة، ومدى توفر البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، إضافة إلى إشكالية التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات قضائية ومؤسسات صحية وأمنية.
كما أكدت الزخنيني، في مداخلتها، على أهمية تطوير منظومة الطب الشرعي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الجنائية، مشددة على ضرورة تعزيز التكوين والتخصص، وتحسين شروط اشتغال الأطباء الشرعيين، وتحيين الترسانة القانونية بما ينسجم مع المعايير الدولية، ويستجيب لتطلعات المواطنين في قضاء ناجع ومنصف.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس انخراط المؤسسة التشريعية، عبر مهامها الاستطلاعية، في تقييم السياسات العمومية المرتبطة بالعدالة، وسعيها إلى بلورة توصيات عملية من شأنها الإسهام في إصلاح قطاع الطب الشرعي، وتجاوز أعطابه البنيوية، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الثقة في منظومة العدالة.








تعليقات
0