وجدة – إسماعيل المرسلي
في قلب عاصمة الشرق، ومن داخل فضاء “النسيج الجمعوي” بوجدة، شهدت الساحة الأكاديمية المغربية يوم الجمعة 27 فبراير قفزة نوعية بإعلان ميلاد المركز المغربي للدراسات الإعلامية والتواصلية والإنتاج الرقمي. هذا التأسيس ليس مجرد إضافة عددية للمراكز البحثية، بل هو محاولة جادة لإنهاء حقبة الجزر المعزولة بين النظريات الجامعية الجافة وبين صخب الممارسة المهنية في الميدان.
قيادة أكاديمية وازنة :
أسفر الجمع العام التأسيسي عن انتخاب الأستاذ الجامعي هشام كزوط رئيساً للمركز، في خطوة تعكس الرغبة في المزاوجة بين الرصانة الأكاديمية والقيادة الاستراتيجية. وقد تميز اللقاء بحضور لافت لنخبة من أساتذة جامعة محمد الأول، إلى جانب ثلة من الصحفيين المهنيين الممارسين وباحثين من سلك الدكتوراه، مما يشكل ترسانة فكرية قادرة على إنتاج حلول مبتكرة للإشكالات الإعلامية الراهنة.

– مختبر وطني للدبلوماسية الرقمية :
ما يميز هذا المركز هو طموحه الذي يتجاوز حدود الرصد إلى الفعل حيث وضع المركز الترافع الرقمي عن القضايا الوطنية والمشاريع الجيوستراتيجية للمملكة في صلب أولوياته، معتبراً أن المعركة الإعلامية اليوم تُكسب بقوة البحث العلمي الممزوج بذكاء المحتوى الرقمي المبتكر.

– أذرع تنفيذية متكاملة
لتحويل هذه الرؤية إلى واقع، سيعتمد المركز على أربع دعائم بنيوية:
المجلة الدولية: لتكون واجهة للتحكيم العلمي الرصين.
مختبر الابتكار: لتطوير المضامين وصناعة الحلول الذكية.
مرصد الترافع: لبناء خطاب تواصلي استراتيجي يواكب التحولات الجيوستراتيجية.
مكتب الدراسات: لإنتاج تقارير استشرافية تدعم صناعة القرار.


و يأتي هذا المشروع ليؤكد أن مدينة وجدة، عبر كفاءاتها الجامعية والمهنية، باتت تمتلك مركز تفكير متخصصاً، يطمح لترسيخ نموذج مغربي رائد في الدراسات الإعلامية، برؤية وطنية منفتحة على المستقبل وأدوات العصر الرقمي.








تعليقات
0