حصيلة جديدة..استشهاد أكثر من 110 فلسطيني في غزة خلال تجمع لتلقي مساعدات
rami
الجمعة 1 مارس 2024 - 07:56 l عدد الزيارات : 41638
استشهد أكثر من 110 فلسطينيي الخميس في شمال غزة خلال عملية توزيع مساعدات وفق حركة حماس التي اتهمت الجنود الإسرائيليين بفتح النار على الحشد، في حين أوقعت الحرب الدائرة منذ نحو خمسة أشهر أكثر من 30 ألف قتيل في قطاع غزة المهدد بالمجاعة.
تعليقا على الواقعة، قال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث إن “الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة على نحو يثير الرعب”.
يأتي ذلك فيما تحذر الأمم المتحدة من أن الحرب المدمرة بين إسرائيل وحماس حولت غزة إلى “منطقة موت”، وأن غالبية سكان القطاع أي 2,2 مليون نسمة، مهددون بالمجاعة في القطاع الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مطبقا لا سيما في الشمال حيث بات من شبه المستحيل إيصال المساعدات.
وأفاد طبيب في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على “آلاف المواطنين” الذين هرعوا نحو شاحنات تحمل مساعدات.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أن أكثر من 110 أشخاص قتلوا وأصيب 760 شخصا.
وبحسب شهود عيان ووزارة الصحة في غزة، فتح الجنود الإسرائيليون المتمركزون قرب قافلة المساعدات النار على الحشد الذي اندفع نحو الشاحنات عند وصولها إلى دوار النابلسي في غرب المدينة.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة “المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي”، واتهمت إسرائيل بالسعي إلى “ذبح الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه”.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على لسان المتحدث باسمه “لا نعرف تحديدا ما حدث. ولكن سواء قتل هؤلاء الأشخاص بنيران إسرائيلية، أو سحقتهم الحشود، أو دهستهم الشاحنات، فهذه أعمال عنف مرتبطة بطريقة ما بهذا النزاع”، مضيفا أن الواقعة جرت في “ظروف مروعة”.
وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فجر الجمعة عن “أشد إدانة”، مطالبا بجلاء “حقيقة” ما جرى وتحقيق “العدالة” للضحايا.
وقال في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي “سخط عميق إزاء الصور الآتية من غزة حيث استهدف مدنيون من قبل جنود إسرائيليين”.
وندد منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل على منصة اكس بـ”المجزرة الجديدة” بين المدنيين في غزة الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية”.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عبر منصة إكس إن “الطبيعة غير المقبولة لما حدث في غزة (…) تؤكد الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار”.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان “إسرائيل أضافت جريمة جديدة إلى جرائمها ضد الإنسانية”.
وطالب السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار خلال اجتماعه الطارئ الخميس.
في وقت مبكر الخميس، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أن “أكثر من 30 ألف” شخص قتلوا في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، بعد مقتل 79 شخص ا خلال الليل جراء القصف المستمر.
ومن ثم، سجلت هذه الحرب العدد الأكبر من الضحايا بين الحروب الخمس بين إسرائيل والحركة الإسلامية، التي سيطرت على السلطة في غزة عام 2007.
وتأمل الدول التي تسعى للوساطة التوصل إلى هدنة قبل بداية شهر رمضان الذي يحل في 10 أو 11 مارس، لكن لم يعلن بعد عن أي تقدم ملموس.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على منصة إكس “تجاوزت حصيلة القتلى في غزة 30 ألفا، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال. أصيب أكثر من 70 ألف فلسطيني. يجب أن ينتهي هذا العنف والمعاناة. أوقفوا إطلاق النار”.
من جهتها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن الحاجات الإنسانية “لا يمكن تصورها”. وأضافت “المجاعة أصبحت وشيكة. لقد تحولت المستشفيات إلى ساحات قتال. مليون طفل يواجهون صدمات يومية”.
وتقدر الأمم المتحدة أن ما يقرب من مليون ونصف المليون فلسطيني، يتكدسون في رفح
التي تتعرض للقصف اليومي وسط حالة من الخوف والقلق من دون مكان يفرون إليه بعد أن توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشن هجوم على ما وصفه بأنه “معقل حماس الأخير”.
وعلى الرغم من التحذيرات الدولية المتعددة، قال نتانياهو إن التوصل إلى هدنة لن يؤدي إلا إلى “تأخير” مثل هذا الهجوم.
ورفح هي نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية الشحيحة من مصر إلى غزة، وتخضع للحصول على تصريح من إسرائيل.