لشكر.. لِمن يحاول الإصطياد في الماء العكر،نحن في دولة القانون ولن تشوشوا على ملتمس الرقابة عبر الاتهامات الباطلة والتهييج الإعلامي
yousra
الأحد 3 مارس 2024 - 19:07 l عدد الزيارات : 33609
حرص الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر خلال الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الإقليمي لسيدي البرنوصي سيدي مومن، على وضع حد لمختلف المحاولات التي تروم تبخيس دور الأحزاب السياسية أو التشويش على ملتمس الرقابة، عبر إطلاق العنان للإتهامات الباطلة والتهييج الإعلامي وإلهاء الرأي العام، مؤكدا إيمانه ويقينه بدولة المؤسسات والقانون الذي يسمو فوق الجميع.
وشدد إدريس لشكر على أنه لا وجود للتنمية دون ديموقراطية هذه الأخيرة التي لا يمكن تحقيقها إلا بالتخليق الذي أكد عليه جلالة الملك محمد السادس عندما طرح مدونة السلوك، وفي إطار هذا التخليق أضاف المتحدث قائلا :” فكل محاولة للاصطياد بالماء العكر نُجيب عنها بأننا في دولة القانون والمؤسسات وأنه لا جريمة إلا بنص وأي تقرير كيفما كان وأقولها بكل مسؤولية حتى لا تتحول هيآت الحكامة إلى هيئات للتحكم فالقانون فوق الجميع والقانون يُرتب وسائل المتابعة والاتهام، ولذلك لكي لا تقولوا لنا كل أبناء عبد الواحد واحد، ويبدأ إطلاق الكلام على هواعنه أقولها اذا كان لكم اتهام فلتضعوه مباشرة، وإذا كان لديكم تنبيه أو إنذار وضِّحوه فالمسطرة واضحة في القوانين.. وإذا كان لكم استفسار فكل الاستفسارات أخذتم بشأنها الأجوبة، أما إذا لم يكن لكم لا من هذا ولا من ذاك فسنلتزم بالقانون ولن يجُرَّنا أي أحد إلى أي نقاش سياسوي بهدف جعل المشهد كله متشابه”.
وتساءل القيادي الإتحادي عن تقارير المؤسسات العمومية ومؤسسات الدولة والصفقات والإقتراضات الضخمة قائلا:”وقد استعرضتم الأحزاب التي لازالت في ذمتها دراهم الدولة.. أخبرونا أي مخالفة تمت وإنما بيننا وبينكم القانون نحن الحزب الذي ناضل من أجل التخليق وعندما سيحين الوقت لابد أن يكون له فيه رأي نحن من دافع عن إعطاء الصلاحيات للمجلس الأعلى للحسابات لكن المجلس الأعلى للحسابات يجب أن يقول لنا 99,99 بالمائة من ميزانية الدولة أية تقارير كُتبت عليها أي بحث أجري حولها شركات الدولة والمؤسسات العمومية وحجم الاقتراضات التي تؤخذ باسم الشعب المغربي وكل الصفقات الحقيقية”.
كما أشار المسؤول الحزبي إلى أن ميزانية الأحزاب السياسية قد لا ترقى إلى ميزانية هيئة الحكامة المتمثلة في المجلس الأعلى للحسابات والذي تعد ميزانيته أعلى بكثير من الميزانية الممنوحة لمختلف الأحزاب المغربية، مبرزا أن ميزانية مجالس هيئات الحكامة وبدون استثناء تفوق ميزانية الأحزاب، مستنكرا محاولة إلهاء الرأي العام عن مشاكله وقضاياه الحقيقية بخلق ما اعتبره عبثا بيضيف قائلا :” إن جلالة الملك عندما تحدث عن الخبرة والخبراء لم يتحدث فقط عن مكاتب الدراسات التي يمكن تحددها حتى في أطر وفاعلين واستشارات وغيرها.. فوق هذا وذاك الحزب السياسي الوحدي الذي وضع أزيد من 23 أو 25 دراسة تملأ مكتبيه.. من هي هذه الجهة التي أوكل إليها البحث في علمية هذه الدراسات مِن عدمها أعطونا الأحزاب التي أخذت خُمس أضعاف ما أخذها حزبنا والتي أجابتكم بكل صراحة بأنها لن تسلم شيء لأنه ليس في القانون ما يجعلك ملزَما بأن تقدم هذه الدراسات وأكثر من هذا تلك الميزانية العامة المتحدث عنها أعطونا كل الشركات المرتبطة بالصفقات فيما يتعلق بمشاريعها على طول السنة”.
وكشف الكاتب الأول لحزب الوردة، أن الإتحاد الإشتراكي سيقوم في إطار المساءلة بطرح سؤال يتعلق بضرورة وضع كل إدارة الحصيلة كاملة فيما يخص مختلَف تعاقداتها، قائلا:” لذلك نربأ بأنفسنا بأن نسقط في هذا النقاش الفارغ ففي دولة القانون ودولة المؤسسات من لديه شيء يظهره بشكل واضح وليس بالإدعاء والكتابة والعناوين الملتوية والبحث عن التهييج الإعلامي..”، قبل أن يتساءل قائلا :”في نقابات المجتمع هل هنالك حسابات تخصها ؟ أين هي هيئات الحكامة هل هنالك ميزانيات تخصها هل قدمت أي تقارير ؟ هاهي الحكومة التي تتوفر على جيش من البنية التقنية عندما تُقدم قانون التصفية تقدمه سنتين أو ثلاث بعد ذلك، رغم توفرها على كل الوسائل والموارد البشرية من مفتشين ومراقبين ومُعدِّين للتقارير..”، ليستنكر المتحدث محاولات تبخيس دور الأحزاب السياسية وإلهائها قائلا :” إذا أردتم أن يصل هذا التبخيس إلى هذا المستوى أعلنوا أن البلاد يُمكنها أن تسير بدون ديمقراطية ومراقبة وحسم ولربما أن ما سميناه التغول والمطالبة بمحاسبته وتقديم ملتمس الرقابة أنه قبل أن نمارس حقوقنا الدستورية والديموقراطية يتم إحداث هذه العراقيل من أجل أن نتراجع ونشُك في أنفسنا أقولها بكل مسؤولية نحن في دولة القانون ونحن مؤمنون بدولة المؤسسات ومن له شيء عندنا نحن مستعدون للإدلاء بالحساب بكل مسؤولية”.