المهدي مزواري: الاتحاد الاشتراكي يتوفر على سيادة سياسية وتنظيمية وجاهز لقيادة المرحلة المقبلة والحكومة أخلفت وعودها الاجتماعية

anwar الأربعاء 4 مارس 2026 - 05:21 l عدد الزيارات : 78190

أكد المهدي مزواري، أن الأحزاب السياسية تضطلع بأدوار أساسية في تأطير المواطنين وتكوينهم سياسيا، وتسعى إلى المشاركة في ممارسة السلطة، مشددا على أنه يتعين على أي حزب سياسي أن يكون قريبا من المجتمع ومستشعرا لانتظاراته وانشغالاته.

وأوضح المهدي مزواري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر”، مساء الثلاثاء على القناة الأولى، أن الاتحاد الاشتراكي “حزب من المجتمع ونابع من كل أطيافه”، ويتواجد داخل الفئات الشعبية والجماهيرية، وحاضر في مختلف المجالات المهنية والنقابية والمجتمعية، مدافعا عن انتظارات المغاربة سواء من موقع المعارضة أو من موقع المشاركة في الحكومة.

وأشار مزواري، إلى أن الحزب يدافع عن الهيئات والفئات المهنية التي تعيش اليوم حالة من الاحتقان وإشكالات عميقة، من بينها قطاع المحامين والصيادلة والعدول وغيرها من القطاعات المهنية، مبرزا أن الحزب كان سباقا إلى إصدار بيان يدافع عن انتظارات الصيادلة، كما ظل قطاع المحامين الاتحاديين يترافع من أجل تطوير المهنة والدفاع عن استقلاليتها وانتظارات المنتسبين إليها، وحضر في مختلف النضالات الميدانية والوقفات الاحتجاجية المرتبطة بمشروع قانون المهنة.

وأكد مزواري أن الأحزاب تظل مشتلا للنخب سواء في المجتمع أو داخل المؤسسات، وأنها جامعة لقيم المغاربة، معتبرا أن النخب الحزبية مطالبة بالشعور بما يحس به المواطنون. مشيرا إلى أن هناك أزمة ثقة بين المواطن والأحزاب السياسية، وهي الهوة التي أشار إليها تقرير النموذج التنموي الجديد، محددا شروطا لتجاوزها.

وفي السياق التنظيمي، أبرز المهدي مزواري، أن الاتحاد الاشتراكي يعيش دينامية تنظيمية قوية ومتميزة بقيادة الكاتب الأول للحزب الاستاذ إدريس لشكر، ويتجه بثبات نحو المستقبل، مستحضرا تاريخ الحزب وتضحياته الكبيرة لصالح الوطن والمجتمع. وأكد أن الاتحاديات والاتحاديين يشتغلون بأفق جماعي وطموح متجدد في مختلف القطاعات، من الشباب والنساء إلى العلاقات الخارجية، منذ المؤتمر الوطني الحادي عشر، بتوجه واضح وسرعة في الأداء وتطلع إلى تحقيق نتائج متميزة.

وأوضح المتحدث، أن الحزب عقد أكثر من 72 مؤتمرا بمختلف الجهات والأقاليم، ويتميز بمقراته المفتوحة وأطره ونخبه الحاضرة في الميدان، وينصت لهموم المغاربة وانتظاراتهم، كما عمل على تطوير أساليب الاشتغال الحزبي في إطار عمل مشترك بين المناضلين والمناضلات. وأضاف أن الاتحاديين توجهوا إلى المؤتمر الوطني الأخير دون ضغط، وفق قناعة جماعية وأطروحة جديدة وقرار سيادي تنظيمي وأخلاقي، واختاروا مسار الاستمرارية في إطار مسلسل البناء.

وسجل مزواري، أن معدل سن القيادات الإقليمية يبلغ 35 سنة، فيما يصل معدل سن أعضاء المكتب السياسي إلى 40 سنة، في مؤشر على التشبيب وضخ دماء جديدة من أطر ونخب حزبية، معتبرا أن الحزب مفتوح أمام جميع المغاربة للانخراط فيه بكل مسؤولية، ويقبل الاختلاف والنقاش والحوار في إطار مبادئه ومقوماته. وأكد أن “الفكرة الاتحادية” قائمة ومستمرة داخل المجتمع، ولم تصنع في إدارة أو صالون.

وفي الشأن البرلماني، أشار مزواري، إلى أن الاتحاد الاشتراكي هو من تقدم بمبادرة ملتمس الرقابة لإسقاط الحكومة، غير أن بعض أطراف المعارضة لم تمنح صاحب المبادرة حق قيادتها أخلاقياً أو سياسياً أو عددياً. وأكد أن الفريقين البرلمانيين للحزب يمارسان معارضة مسؤولة وبناءة، ويدافعان عن مواقف الحزب في مختلف القضايا، في ظل علاقات احترام مع جميع الفاعلين السياسيين.

وشدد على أن الحزب يتوفر على سيادة سياسية وتنظيمية، ويطور أدوات اشتغاله ليكون غدا رقما مهما في المعادلة السياسية، ويرتبط بقضايا الوطن والاستراتيجيات التي يقودها جلالة الملك، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية ومبادرة الحكم الذاتي، في مقابل انشغال أطراف سياسية أخرى بالتقطيع الانتخابي وتدبير الانتخابات.

وفي تقييمه لأداء الحكومة، اعتبر مزواري أنها لم تنجح في تدبير عدد من الملفات، وعلى رأسها التشغيل، حيث تجاوز معدل البطالة 13 في المائة، إلى جانب ملفي التعليم والصحة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تفِ بوعودها في القطاعات الاجتماعية التي تعاني من إشكالات عميقة، وساهمت في خلق “أثرياء الدولة الاجتماعية” في مجالات الصحة والبناء والتجهيزات، معتبراً أن “أسطورة حكومة الكفاءات” قد انهارت.

وأضاف أن الحكومة تفتقر إلى الجرأة والشجاعة لاتخاذ قرارات سياسية تستوجب المحاسبة، وأنها تعاني من غياب الانسجام ووجود معارضات داخلية بينها، وهو ما ظهر بشكل واضح في عدد من القضايا. واعتبر أن بلاغات الحكومة بشأن توسيع دائرة المستفيدين من الدعم الاجتماعي تشكل مؤشرا خطيرا على عدم خلق تنمية حقيقية وتكريس مظاهر الفقر، داعيا الحكومة إلى تقديم الحساب للمغاربة بشكل جماعي، ومطالبا المواطنين بطرح سؤال جوهري حول ما إذا كانت حياتهم ومعيشهم اليومي قد تغيرا في ظل هذه الحكومة.

وبخصوص وحدة اليسار، شدد مزواري على أن هناك جروح تاريخية وظروف موضوعية وغير موضوعية، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي ظل دائما يدعو إلى وحدة اليسار وبناء المشترك، عبر الحوار والنقاش وخلق مبادرات مشتركة والتوجه نحو المستقبل، معتبرا أن البلاد في حاجة إلى عرض سياسي يساري قوي.

وختم المهدي مزواري بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي حزب قوي سياسيا، يطور أطروحته ويتطلع إلى تصدر المشهد السياسي في الاستحقاقات المقبلة، داعيا إلى القطع مع كل الظواهر والممارسات التي تسيء إلى العملية الانتخابية، وتحمل مختلف الفاعلين مسؤولية تطويرها وتحسين شروطها، مشددا على أن الحزب يمتلك من الإمكانات والمقومات ما يؤهله لقيادة المرحلة المقبلة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image