صحتك في رمضان (16)..بين تأثير الكافيين على الدماغ واضطراب الساعة البيولوجية، كيف تستمتع بالقهوة دون أرق؟
لا يتخلى كثيرون عن فنجان القهوة خلال شهر رمضان، حتى مع تغير مواعيد الأكل والنوم. لكن توقيت شرب القهوة يلعب دورًا مهمًا في جودة النوم والراحة خلال الليل، لأن الكافيين مادة منبهة تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي.
الكافيين يعمل أساسًا على تعطيل تأثير مادة في الدماغ تُعرف بـ”الأدينوزين”، وهي المادة المسؤولة عن الإحساس بالنعاس. عندما يتأخر استهلاك القهوة إلى ساعات متأخرة من الليل، يبقى تأثير الكافيين في الدم لفترة قد تصل إلى ست ساعات أو أكثر، ما قد يؤدي إلى صعوبة في النوم أو نوم متقطع.
في رمضان، يميل البعض إلى شرب القهوة مباشرة بعد الإفطار لتعويض ساعات الامتناع الطويلة عنها. غير أن شرب القهوة فور الإفطار قد يزيد الشعور بالجفاف لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤثر على امتصاص بعض العناصر الغذائية إذا تم تناولها مع الطعام مباشرة.
أفضل توقيت لشرب القهوة غالبًا يكون بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين، عندما يكون الجسم قد بدأ عملية الهضم واستعاد جزءًا من السوائل. هذا التوقيت يسمح بالاستمتاع بالقهوة دون التأثير الكبير على النوم، خاصة إذا كان موعد النوم متأخرًا قليلًا بعد صلاة التراويح.
الإفراط في القهوة خلال الليل قد يؤدي أيضًا إلى زيادة التوتر أو تسارع ضربات القلب لدى بعض الأشخاص الحساسين للكافيين. لذلك ينصح بالاكتفاء بكوب أو كوبين كحد أقصى، مع تجنب تناولها قبل النوم مباشرة.
من ناحية أخرى، شرب القهوة في وقت متأخر جدًا من الليل قد ينعكس على جودة النوم، وهو ما يؤثر بدوره على النشاط والتركيز في اليوم التالي من الصيام.
لمن يرغب في تقليل تأثير الكافيين، يمكن اختيار القهوة الخفيفة أو تقليل كمية السكر المضافة إليها، إضافة إلى تجنب الجمع بين القهوة ومشروبات منبهة أخرى.
رمضان لا يفرض التخلي عن القهوة، لكنه يدعو إلى إعادة تنظيم توقيتها. وعندما يتم اختيار الوقت المناسب، يمكن الاستمتاع بفنجان القهوة دون أن يتحول إلى سبب للأرق أو اضطراب النوم.








تعليقات
0