ساءلت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، وزير التعليم العالي والابتكار والبحث العلمي، حول موضوع إنشاء قاعدة بيانات وطنية للأطروحات الجامعية وضمان الولوج إليها.
وأوضحت النائبة البرلمانية، في سؤالها أن مختلف الكليات المغربية تعرف سنويا مناقشة عدد مهم من الأطروحات في مواضيع وتخصصات متعددة، وهي في نهاية المطاف تتويج لسنوات من البحث والاجتهاد العلمي، ينخرط فيها الباحثون والمؤطرون، وتشكل إضافة معرفية مهمة للبحث العلمي الوطني.
غير أن هذه الأعمال البحثية، تضيف الزخنيني، لا تكون متاحة في الغالب للباحثين والطلبة للاستفادة منها في إطار بناء التراكمات العلمية من جهة، وتفادي تكرار البحث في نفس الأسئلة والقضايا بنفس المقاربات والوسائل من جهة ثانية، وهو ما يحرم البحث الجامعي من إمكانيات مهمة للتطوير والتكامل المعرفي.
وأشارت إلى أن الطلبة عند تسليمهم لنسخ أطروحاتهم في شكلها الورقي يكونون مطالبين أيضا بتسليم نسخة رقمية على قرص مضغوط، في وقت قطعت فيه بلادنا أشواطا مهمة في ورش الرقمنة. كما أن عددا من البلدان القريبة من المغرب اعتمدت بالفعل منصات رقمية متخصصة تتيح الاطلاع على الأطروحات والرسائل الجامعية، وهو ما جعل الطلبة المغاربة يقبلون عليها بشكل كبير للاستفادة من محتوياتها العلمية.
وأكدت النائبة البرلمانية أن إتاحة هذه الأطروحات للعموم عبر قاعدة بيانات رقمية من شأنه أن يساهم في نشرها والرفع من قيمتها العلمية، كما سيخفف عن الباحثين معاناة التنقل بين الكليات والمؤسسات الجامعية للحصول عليها، فضلا عن دوره في المساهمة في الحد من ظاهرة السرقات العلمية من خلال توثيق الإنتاج الأكاديمي وإتاحته للعموم.
وفي هذا السياق، تساءلت النائبة عن تصور الوزارة لتمكين الجامعة المغربية من قاعدة بيانات وطنية للأطروحات التي تنتجها مختلف الكليات، مع ضمان الولوج الميسر والمجاني إليها لفائدة الطلبة والباحثين والمهتمين، بما يعزز إشعاع البحث العلمي ويواكب التحولات الرقمية التي تعرفها منظومة التعليم العالي.








تعليقات
0