حذر التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي من خطورة التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، معتبرا أن المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تهدد بدفع المنطقة نحو انفجار إقليمي واسع ستكون شعوبها أولى ضحاياه.
وأكد التحالف، في بيان صدر يوم 7 مارس 2026، أن استمرار الضربات والتوترات العسكرية يحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت تعاني فيه شعوب المنطقة من أزمات سياسية واقتصادية متراكمة.
وشدد البيان على إدانة ما وصفه بالحرب الأميركية – الإسرائيلية، معتبرا أنها تعيد تكريس منطق القوة العسكرية وفرض الوقائع بالقوة، في انتهاك لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الشعوب في السيادة وتقرير المصير. كما اعتبر التحالف أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الفوضى وفتح المنطقة أمام مزيد من الحروب والصراعات.
وفي المقابل، أدان التحالف أيضا أي اعتداءات أو عمليات قصف تستهدف أراضي الدول العربية أو تمس بسيادتها وأمنها ووحدتها الترابية، بما في ذلك الهجمات التي طالت بعض البلدان العربية. وطالب إيران بوقف دعم المليشيات والجماعات المسلحة التي تستهدف استقرار الدول في المنطقة، مؤكدا أن سيادة الدول العربية وأمنها يجب أن يظلا خطا أحمر لا يجوز المساس به.
كما جدد التحالف تأكيده أن القضية الفلسطينية تظل في صلب اهتماماته، معتبرا أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم دون دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية في قيادة نضاله لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وسجل البيان أن التطورات الجارية تكشف عودة خطيرة إلى منطق الهيمنة واستخدام القوة العسكرية لفرض الإرادات السياسية، محذرا من مشاريع جيوسياسية تسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة تحت مسميات مختلفة مثل “الشرق الأوسط الجديد”، وهي مشاريع يرى التحالف أنها لا تؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الصراعات وإدامة التوترات.
وفي السياق نفسه، نبه التحالف إلى أن شعوب المنطقة ليست ساحات لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، مؤكدا أنها تتطلع إلى مستقبل يقوم على السلم العادل والتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية واحترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
كما أدان استغلال إسرائيل لأجواء التصعيد العسكري لتكثيف الإجراءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب مواصلة الخروقات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتصعيد الاعتداءات على لبنان، معتبرا أن هذه السياسات تسهم في توسيع دائرة الصراع وتعميق عدم الاستقرار في المنطقة.
ودعا التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي في ختام بيانه إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري من جميع الأطراف، والعودة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل من أجل حماية أمن المنطقة واستقرارها ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية شاملة ستكون عواقبها مدمرة على شعوب المنطقة والعالم.








تعليقات
0