إضراب وطني للمتصرفين التربويين يوم 8 أبريل وإنزال احتجاجي أمام وزارة التربية الوطنية

Fikri الإثنين 9 مارس 2026 - 09:39 l عدد الزيارات : 81502

أعلن التنسيق النقابي للمتصرفات والمتصرفين التربويين، التابع للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، عن خوض إضراب وطني لمدة أربع وعشرين ساعة يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، مرفوق بإنزال احتجاجي أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، مع الاستمرار في مقاطعة عدد من العمليات المرتبطة بتدبير المؤسسات التعليمية.

وأوضح التنسيق النقابي، الذي يضم النقابات التعليمية التابعة لكل من الفيدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والجامعة الوطنية للتعليم، أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنزيل البرنامج النضالي الذي أطلقه التنسيق الخماسي، احتجاجا على ما وصفه بعدم وفاء الوزارة بالتزاماتها تجاه المطالب المهنية والمادية والاعتبارية للمتصرفين التربويين.

وقرر التنسيق الاستمرار في مقاطعة جميع العمليات والتكوينات المرتبطة بما يسمى مؤسسات الريادة، وجمعية دعم مدرسة النجاح، ومشروع المؤسسة المندمج، إلى جانب الامتناع عن استعمال الوسائل الشخصية في أداء المهام الإدارية، والانسحاب من مختلف مجموعات التواصل المرتبطة بالمديريات الإقليمية.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع تقييمي عقدته مكونات التنسيق النقابي يوم 4 مارس 2026، تم خلاله، حسب البيان، الوقوف على ما اعتبره المجتمعون استمرار الوزارة في نهج سياسة الهروب إلى الأمام، من خلال تحميل المتصرفين التربويين أعباء متزايدة من المهام وإصدار مذكرات جديدة دون الاستجابة للمطالب الأساسية لهذه الفئة.

وانتقد التنسيق محاولات الوزارة إقحام المتصرفين التربويين في صراعات مع باقي الفاعلين داخل المنظومة التعليمية، عبر ربط برنامجهم النضالي بمشروع مؤسسات الريادة، معتبرا ذلك محاولة لتكسير المعركة النضالية لهذه الفئة والمقامرة باستقرار المؤسسات التعليمية بدل معالجة الأسباب الحقيقية التي دفعت إلى مقاطعة إعداد ومسك مشروع المؤسسة.

كما عبر التنسيق النقابي عن استنكاره لما وصفه بسلسلة من التضييقات والإجراءات الانتقامية التي تستهدف المتصرفين التربويين المنخرطين في البرنامج النضالي، معتبرا أن هذه الممارسات تعكس غياب إرادة حقيقية لدى الوزارة لدفع الملف المطلبي نحو الحل.

وفي المقابل، أشاد التنسيق النقابي بالانخراط النضالي للمتصرفات والمتصرفين التربويين في مختلف المحطات الاحتجاجية السابقة، داعيا إلى مزيد من الوحدة ورص الصفوف لمواصلة تجسيد البرنامج النضالي إلى حين تحقيق المطالب المرفوعة.

وطالب التنسيق وزارة التربية الوطنية بالإسراع في تنزيل مضامين الاتفاق الأخير عبر إجراءات عملية ملموسة تنعكس بشكل مباشر على الأوضاع المهنية والمادية للمتصرفين التربويين، داعيا إلى الإفراج الفوري عن قرار شغل مناصب الإدارة التربوية المتوافق حوله، والذي ظل مجمدا داخل الوزارة لما يقارب سنة.

كما شدد البيان على ضرورة استكمال النقاش حول باقي نقاط الملف المطلبي، وفي مقدمتها إحداث تعويض قار لإطار متصرف تربوي يحتسب ضمن التقاعد، وفتح آفاق الترقية المهنية عبر إحداث درجة متصرف تربوي ممتاز، إلى جانب ترسيم مهام أصلية لهذا الإطار عبر مراجعة المادة 22 من النظام الأساسي وتوسيع مجال اختصاصه.

ومن بين المطالب التي جدد التنسيق التأكيد عليها أيضا إلغاء التدبير المالي عبر الجمعيات وتعويضه بالحساب الموحد للمؤسسة التعليمية مع توفير مسير للمصالح المالية والمادية، وتبسيط مسطرة صرف النفقات، فضلا عن تخفيض ساعات العمل وتدقيق المهام ووقف ما وصفه بتناسلها، مع التعويض عن العمليات الإدارية المستحدثة.

كما دعا التنسيق إلى إنصاف المتصرفين التربويين المتضررين من ترقيات سنوات 2021 و2022 و2023 عبر ترقية استثنائية، وتفعيل مقتضيات المادة 89 بإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المعنيين، بمن فيهم المتقاعدون وخريجو مسلك الإدارة التربوية.

وطالب كذلك بالتعجيل بتغيير الإطار لفائدة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي الذين يزاولون مهام الإدارة التربوية بالإسناد وتسوية وضعيتهم الإدارية والمالية كمتصرفين تربويين، إضافة إلى إشراك هذا الإطار في تركيبة مختلف اللجان الإقليمية والجهوية والمركزية.

وفي السياق ذاته، دعا التنسيق إلى فتح الحركات الانتقالية أمام جميع المتصرفات والمتصرفين التربويين على الصعيدين الوطني والجهوي، وتدارك الاختلالات التي شابت الحركة الإدارية الخاصة بالحراس العامين والنظار ومديري الدراسة مع إنصاف المتضررين منها.

كما طالب بإقرار تعويضات عن التنقل وفق الجدول المعتمد سابقا داخل الوزارة، وصرف التعويض الشهري عن الأعباء الإدارية عند التكليف بمؤسسات إضافية، إلى جانب إقرار تعويض جزافي عن الامتحانات والمباريات لفائدة أعضاء الطاقم الإداري.

ودعا التنسيق أيضا إلى تحيين التعويض عن السكن بما يتلاءم مع السومة الكرائية الحالية، وإرجاع السنة المقرصنة لخريجي مسلك الإدارة التربوية الذين ولجوا مراكز التكوين بالدرجة الثانية، والذين يعتبرهم ضحايا المرسوم رقم 2.18.294.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل قطاع التعليم، وسط مطالب متزايدة من فئات إدارية وتربوية بإعادة النظر في أوضاعها المهنية وتحديد مهامها بشكل واضح داخل منظومة الإصلاح التربوي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image