rami
السبت 18 مايو 2024 - 11:32 l عدد الزيارات : 39475
عبد المنعم محسيني
بتاربخ 15 ماي 2024، أصدرت المندوبية السامية للتخطيط تقريرها حول وضعية التشغيل والبطالة برسم سنة 2023، وعاينت أن الجهة الشرقية تحتل، في معدل النييت NEET، المرتبة الثانية بنسبة 28,1 في المائة بعد جهة بني ملال خنيفرة بنسبة 30,6 في المائة.
ويقصد بمعدل النييت NEET نسبة الشباب الذين يوجدون في وضعية العدم ( بدون تعليم ولا عمل ولا حرفة ولا تكوين مهني)؛ وهم بذلك، غير مؤهلين لممارسة أي نشاط اقتصادي ينتج قيمة مضافة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
ويحتل إقليم بركان المرتبة الثانية بعد إقليم جرادة في معدل النييت، حيث تعاني نسبة كبيرة من الشباب من كلا الجنسين الإناث والذكور من تفشي وتعمق معدل النييت في أوساطهم، إذ تظل هذه النسبة الكبيرة بدون تعليم ولا تكوين ولا عمل ولا اكتساب مهارات قصد ممارسة أنشطة اقتصادية أو صناعية أو تجارية.
وأمام هذا الوضع الكارثي، يطرح التساؤل حول أسباب تفشي معدل النييت؟ وما هي نتائج مبادرات التنمية البشرية ومشاريع أوراش؟ ألم تكن كافية لرفع تحديات النييت؟…. وغيرها من الأسئلة التي تفرض استحضار اختصاصات وصلاحيات المؤسسات المنتخبة من طرف الساكنة.
وفي هذا السياق. نستحضر مقتضيات المادة 78 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم والتي يضع من بين اختصاصات مجالس هذه الأخيرة، ما يلي :
– النهوض بالتنمية الاجتماعية، خاصة في المجال القروي؛
– محاربة الإقصاء والهشاشة في جميع القطاعات الاجتماعية.
إنها اختصاصات واضحة وصريحة وترتبط ارتباطا وثيقا بمعدل النييت NEET، حيث من خلالها يتحدد مصير هذا الأخير؛ فكلما كانت الفعالية والنجاعة من الصفات الأساسية في ممارسة هذه الاختصاصات، كلما انخفض معدل النييت، إذ ينخفض معدل الإقصاء، وتتقلص بؤر الهشاشة الاجتماعية؛ وفي مقابل ذلك، كلما طبع الضعف والتردي ممارسة هذه الاختصاصات، كلما ارتفع معدل النييت، بحيث يتفشى الإقصاء وتنتشر بؤر الهشاشة الاجتماعية، وتبعا لذلك ترتفع البطالة وهشاشة التعليم وضعف التكوين المهني ….. ويصير الشباب محكوما عليه بمواجهة قوارب الموت والهجرة؟
وتأسيسا على هذه الحالة الكارثية، فهل يعاني المجلس الإقليمي بركان من العطالة؟ وهل زاغ عن غاياته وانشغالاته؟.
أين هي أدواره وحصيلته في تأطير الشباب وتأهيلهم ليصبحوا فئة نشيطة ويتحررون من العدم NEET ؟
فهل الأولوية تعطى لهذه الاختصاصات الأصيلة؟ أم تعطى لتركيز الجهود على تعميق الأزمة والانتصار لمعدل NEET من خلال رصد الانفعالات وسباب الشباب الذي يعاني من هذا المعدل، وخاصة الشباب الذي كان يثق في برامجكم وينهل من منهجكم وأسلوبكم في المحطة الانتخابية السابقة؟.