إطلاق دينامية وطنية لتعزيز ولوج النساء والفتيات إلى العدالة والتبليغ عن مختلف أشكال العنف

anwar السبت 14 مارس 2026 - 16:38 l عدد الزيارات : 28382

أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن إطلاق دينامية وطنية وجهوية جديدة تهدف إلى تعزيز فعلية ولوج جميع النساء والفتيات إلى العدالة، وتشجيع التبليغ عن مختلف أشكال العنف. وتأتي هذه المبادرة في سياق تخليد اليوم العالمي لحقوق المرأة الموافق لـ8 مارس من كل سنة.

وجرى الإعلان عن هذه الدينامية يوم 11 مارس 2026، في إطار توجه المجلس إلى مواصلة جهوده الترافعية والتحسيسية الرامية إلى مناهضة العنف والتمييز ضد النساء والفتيات، وتعزيز حمايتهن وتمكينهن من حقوقهن، مع التركيز على ضمان الإنصاف والولوج الفعلي إلى منظومة العدالة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من البرامج والحملات التي دأب المجلس على إطلاقها في السنوات الأخيرة، من بينها حملة مانسكتوش على العنف التي تهدف إلى تشجيع النساء والفتيات على كسر الصمت والتبليغ عن حالات العنف. كما يستند المجلس في هذه الدينامية إلى نتائج القافلة الوطنية التي جابت خلال نهاية سنة 2025 اثنتي عشرة جهة بالمملكة للتحسيس بخطورة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، والذي وصفه المجلس بـ”الجائحة الصامتة التي تهدد المجتمع”.

وأكدت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن هذه المبادرات الميدانية ساهمت في تعميق فهم التحديات التي تواجه النساء والفتيات في مسار ولوجهن إلى العدالة، كما ساعدت على توسيع النقاش العمومي حول أشكال العنف المختلفة، خاصة العنف الرقمي الذي يعد من بين أكثر الأشكال انتشاراً وأقلها تبليغاً.

وفي إطار إطلاق هذه المبادرة، احتضن المقر المركزي للمجلس بالرباط، يوم 11 مارس، لقاء وطنياً تحت عنوان “العدالة المنصفة: مسارات لتمكين النساء والفتيات من الولوج إلى العدالة”، والذي شكل المحطة الأولى ضمن سلسلة لقاءات ستُنظم على المستوى الجهوي طيلة شهر مارس.

وخلال كلمة افتتاحية بالمناسبة، شددت بوعياش على أن الهدف من هذه اللقاءات لا يقتصر فقط على مساءلة النصوص القانونية، بل يتعداه إلى تقييم الممارسة العملية لمنظومة العدالة، وإبراز الإشكاليات التي تعيق ولوج النساء والفتيات إليها. وأوضحت أن الغاية هي اقتراح شروط كفيلة بإرساء عدالة فعلية تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد القانونية والاجتماعية والمجالية، بما يضمن للنساء والفتيات ليس فقط حق التبليغ، بل أيضاً القدرة على مواصلة المسار القضائي إلى غاية تحقيق الإنصاف.

وأظهرت التقارير واللقاءات الميدانية السابقة التي أنجزها المجلس مجموعة من التحديات التي ما تزال تواجه النساء والفتيات في هذا المجال. ومن بين أبرز هذه الملاحظات تزايد حالات التبليغ عن العنف، مقابل وجود تفاوت بين المحاكم في تكييف أفعال العنف المتشابهة، سواء بين محاكم من نفس الدرجة أو من درجات مختلفة.

كما سجل المجلس استمرار الحاجة إلى تشجيع التبليغ، خاصة في ما يتعلق بالعنف الرقمي، حيث تتردد العديد من الضحايا في الإبلاغ عنه بسبب الخوف من التشهير أو الاعتقاد بأن هذا النوع من القضايا لا يجد صدى فعلياً داخل منظومة العدالة.

إلى جانب ذلك، أشار المجلس إلى وجود عوائق بنيوية واجتماعية واقتصادية ومؤسساتية ومجالية، تحد من قدرة النساء والفتيات على المطالبة بحقوقهن والدفاع عنها، وهو ما يؤثر على إمكانية ولوجهن الفعلي إلى العدالة.

وفي ختام اللقاء، أكدت رئيسة المجلس أن تسهيل ولوج النساء والفتيات إلى منظومة العدالة لا يقتصر على إصلاح القوانين فحسب، بل يتطلب أيضاً توفير بيئة عامة ومؤسساتية داعمة، تجعل من تمكين النساء والفتيات من العدالة أولوية مجتمعية.

وأضافت أن ضعف الثقة في المسار القضائي يظل من بين أبرز العوائق التي تحول دون تحقيق الإنصاف، مؤكدة أن تعزيز هذه الثقة يمر عبر إجراءات ومساطر فعالة تضمن الحماية والإنصاف لجميع النساء والفتيات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image