يلاحظ كثير من الصائمين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان شعورًا أكبر بالتعب أو الإرهاق مقارنة ببداية الشهر، رغم أن الجسم يكون قد تأقلم نسبيًا مع نظام الصيام. هذا الإحساس لا يرتبط بالصيام نفسه بقدر ما يرتبط بتغير نمط النوم والسهر في هذه المرحلة من رمضان.
العشر الأواخر تتميز لدى كثير من الناس بزيادة السهر والحرص على إحياء الليالي، وهو ما يؤدي غالبًا إلى تقليص ساعات النوم. ومع تكرار هذا النمط لعدة أيام، يبدأ الجسم في الشعور بتراكم التعب نتيجة اضطراب الساعة البيولوجية.
النوم يلعب دورًا أساسيًا في استعادة الطاقة وتنظيم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك التوازن الهرموني ومستوى التركيز. وعندما يقل عدد ساعات النوم أو يصبح متقطعًا بين السحور والنهار، قد يظهر التعب بشكل أكبر خلال اليوم.
إلى جانب ذلك، فإن السهر الطويل قد يدفع بعض الصائمين إلى تناول كميات أكبر من المنبهات مثل القهوة أو الشاي، ما قد يؤثر بدوره على جودة النوم ويزيد من الشعور بالإجهاد في اليوم التالي.
العامل الغذائي له دور أيضًا. فالإفراط في الأطعمة الدسمة أو الحلويات خلال الليل قد يزيد الشعور بالثقل ويؤثر على جودة النوم، وهو ما ينعكس على مستوى النشاط خلال النهار.
كما أن قلة الحركة خلال النهار بسبب التعب قد تؤدي إلى ضعف الدورة الدموية والشعور بالخمول، فيدخل الجسم في حلقة من الإرهاق المتكرر.
لتقليل هذا الشعور بالتعب، ينصح الخبراء بمحاولة تنظيم النوم قدر الإمكان خلال العشر الأواخر، حتى لو كان ذلك عبر فترات نوم قصيرة موزعة بين الليل والنهار. كما أن تقليل المنبهات في ساعات الليل المتأخرة قد يساعد على تحسين جودة النوم.
التغذية المتوازنة وشرب كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور يمكن أن يساهم أيضًا في دعم الطاقة خلال النهار.
في النهاية، يبقى الشعور ببعض التعب في العشر الأواخر أمرًا طبيعيًا نتيجة تغير الإيقاع اليومي. ومع قدر من التوازن بين السهر والراحة، يمكن للصائم أن يحافظ على نشاطه ويستفيد من هذه الأيام المباركة دون إرهاق مفرط.








تعليقات
0