حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، من التدابير التقييدية للتجارة، مسجلا أن هذه الإجراءات تعرض النمو العالمي للخطر.
وقال كبير الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي، بيير أوليفيي غورينشا، خلال مؤتمر صحفي بمناسبة صدور التقرير المالي للمؤسسة عن “مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي”، “إننا نشهد زيادة هائلة في عدد الإجراءات المقيدة للتجارة”.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أحد مخاوف المؤسسة المالية يتمثل في تأثير هذه القيود، مستقبلا، على النشاط الاقتصادي العالمي، مؤكدا أنه ينبغي تحسين المنظومة التجارية العالمية والتركيز على سبل تحقيق الازدهار المشترك.
وحذر تقرير صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع الرسوم الجمركية الأعلى يمكن أن يتسبب في تداعيات سلبية عبر الحدود.
في المقابل، أوصى صندوق النقد الدولي صناع السياسات بمواصلة استعادة استقرار الأسعار -تخفيف السياسة النقدية تدريجيا فقط – وتجديد الاحتياطيات المالية التي تعرضت للاستنزاف أثناء الجائحة، ومواصلة السياسات التي تعزز التجارة وتزيد الإنتاجية.
وأبقى صندوق النقد الدولي توقعاته الخاصة بالنمو العالمي عند 3.2 بالمائة خلال هذه السنة.
وأظهر تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي أن تضخم أسعار الخدمات يعيق التقدم المرجو نحو إبطاء معدلات التضخم، مما يصعب معه استعادة السياسات النقدية العادية.
ولاحظت المؤسسة المالية الدولية أن إدارة هذه المخاطر والحفاظ على النمو، يتطلب تنفيذ مزيج السياسات اللازمة وفق تسلسل دقيق لتحقيق استقرار الأسعار وتعويض تراجع الاحتياطيات الوقائية.
وحسب التقرير، فقد شهدت مستويات النشاط الاقتصادي والتجارة تحسنا على مستوى العالم، مطلع العام الجاري، إذ ساهمت قوة الصادرات من آسيا، لاسيما بقطاع التكنولوجيا، في دفع معدلات التجارة.
وفي الولايات المتحدة، يضيف المصدر ذاته، وعقب فترة مستمرة من الأداء القوي، سجل النمو تباطؤا حادا تجاوز التوقعات نتيجة تراجع الاستهلاك.
كما أشار التقرير إلى بوادر ملموسة على التعافي الاقتصادي في أوروبا نتيجة تحسن النشاط في قطاع الخدمات، مضيفا أن الصين شهدت تطورات إيجابية في الربع الأول بفضل تعافي الاستهلاك المحلي.







