جيوب المغاربة تحت الضغط من جديد.. الغذاء والمحروقات يقودان موجة الغلاء

rami الأربعاء 18 مارس 2026 - 11:20 l عدد الزيارات : 29828

كشفت معطيات المندوبية السامية للتخطيط  لشهر فبراير 2026 عن استمرار هشاشة التوازنات السعرية في المغرب، حيث يظل الغذاء والطاقة العاملين الأكثر تأثيرًا في التضخم. وبين ارتفاع شهري وتراجع سنوي، يبقى الرهان الحقيقي هو ضمان استقرار الأسعار بشكل مستدام، عبر سياسات أكثر فعالية في مراقبة الأسواق وتعزيز العرض الوطني.

وسجلت  المندوبية أن الأسعار في المغرب تطورت بشكل  لافت خلال شهر فبراير 2026 ، و يعكس ذلك استمرار الضغوط على القدرة الشرائية، رغم بعض المؤشرات الإيجابية على المستوى السنوي. فقد كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفع بنسبة 0,5 في المائة مقارنة مع شهر يناير، مدفوعًا أساسًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات .

ويعكس هذا الارتفاع الشهري دينامية تضخمية ظرفية ترتبط بعوامل داخلية وخارجية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع كلفة الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار النقل وسلاسل التوزيع.و

أبرزت المعطيات أن أسعار المواد الغذائية واصلت منحاها التصاعدي، حيث سجلت زيادة بنسبة 0,8 في المائة خلال شهر واحد، مع ارتفاعات واضحة في أسعار السمك وفواكه البحر بنسبة 5,4 في المائة، والفواكه بنسبة 2,1 في المائة، إضافة إلى اللحوم والخضر .

ويؤكد هذا التطور أن سلة الاستهلاك الأساسية للمغاربة ما تزال الأكثر تأثرًا بالتقلبات، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل تكرار موجات الغلاء المرتبطة بالعرض والطلب.

في المقابل، سجلت المواد غير الغذائية ارتفاعًا بنسبة 0,3 في المائة، مدفوعة أساسًا بزيادة أسعار المحروقات بنسبة 3,1 في المائة . ويعكس هذا المعطى الترابط القوي بين أسعار الطاقة والتضخم العام، حيث تنتقل كلفة الوقود سريعًا إلى مختلف القطاعات، خاصة النقل والخدمات.

على المستوى الجغرافي، لم تكن وتيرة ارتفاع الأسعار موحدة بين المدن، إذ سجلت أعلى الزيادات في وجدة وطنجة بنسبة 1,4 في المائة، وتطوان بنسبة 1,2 في المائة، بينما بقيت الارتفاعات محدودة في مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط .

هذا التفاوت يعكس اختلاف البنيات الاقتصادية المحلية، وكذا تأثير كلفة النقل والتوزيع، خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز الإنتاج.

رغم الارتفاع المسجل خلال شهر فبراير، فإن المقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية تُظهر تراجعًا في المستوى العام للأسعار بنسبة 0,6 في المائة . ويعود ذلك أساسًا إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 2 في المائة، مقابل ارتفاع طفيف في المواد غير الغذائية.

هذه المفارقة تعكس أن التضخم في المغرب يسير بمنحى غير مستقر، حيث تتداخل عوامل ظرفية قصيرة الأمد مع اتجاهات سنوية أكثر هدوءًا.

من جهة أخرى، سجل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات التقلبات العالية، ارتفاعًا بنسبة 2 في المائة على أساس شهري، لكنه انخفض على أساس سنوي، ما يشير إلى وجود ضغوط تضخمية كامنة لم تختف بعد .

ويطرح هذا الوضع تحديًا أمام السياسات العمومية، خاصة في ما يتعلق بضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية، في سياق دولي يتسم بعدم اليقين وارتفاع أسعار الطاقة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image