حركة بيئية تواصل احتجاجاتها أمام البرلمان من أجل وقف غرس النخل بدل الشجر بشوارع المملكة
baidi
الإثنين 12 أغسطس 2024 - 19:51 l عدد الزيارات : 42739
أحمد بيضي
عادت “حركة مغرب البيئة 2050″، عشية يوم السبت 10 غشت 2024،لاستئناف حملتها الوطنية في وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط،للمطالبة ب “وقف غرس النخل الرومي بجنبات شوارع مدن المملكة”، وب “التقنين المهني لصيانة وتقليم الأشجار”، مع “منع اجتثاث الأشجار إلا في الحالات الاستثنائية”، علاوة على الدعوة ل “تنزيل مخططات خضراء منظرية لتشجير ممنهج مكثف لمدننا حسب الخصوصيات البيومناخية لكل مدينة”، وفق ما عممته الحركة عبر قنواتها التواصلية.
وجددت الحركة، في محطة ثالثة، مطالبها بالوقف الفوري لما وصفته ب “الممارسات السيئة العشوائية تجاه الشجرة بمدننا”، وب “الاختلالات في تدبير الشجرة ببلادنا”، ومن ذلك أساسا “إعدام الأشجار لتعويضها بالنخل أو بأشجار أخرى صغيرة أو بلا شيء”، و”بتر الأشجار المتواجدة وتقزيمها لتجريدها من شكلها الطبيعي وفوائدها العديدة”،و”الاستمرار في الغرس الكثيف للنخل الرومي بأرصفة شوارعنا”، فيما ذكرت الحركة بعريضة لها كانت قد وجهتها، قبل سنة ونصف، للمسؤولين المعنيين في الحكومة ورؤساء الجماعات الترابية.
واستنادا لموقع “حركة مغرب البيئة 2050″، أكدت رئيسة هذه الحركة، سليمة بلمقدم، “أن غرس النخل الرومي، وإحلاله في كثير من الأحيان محل الأشجار، يعتبر ممارسة عشوائية غير مهنية ولا وطنية”، معبرة عن تأسفها حيال “طغيان الأمر، في العقد الأخير، على مختلف مشاريع تهيئة الشوارع بأغلب المدن المغربية، خاصة الكبرى”، فيما اعتبرت ذلك “جريمة مكتملة الأركان في حق البيئة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي يعيشها المغرب والمتسمة بالجفاف والاحتباس الحراري وقلة التساقطات المطرية”.
كما لم يفت رئيسة الحركة، سليمة بلمقدم، في تصريحات إعلامية مختلفة، التأكيد على “أن مطالبة الحركة بمنع غرس النخيل راجعة إلى كون هذا النوع من الشجر غير قادر على تعويض الخدمات الإيكولوجية والاجتماعية والهوياتية التي تقدمها الشجرة، صيفا وشتاء، على غرار امتصاص ثاني أوكسيد الكربون، وإنتاج الأوكسجين، وتثبيت الغبار، وتلطيف الجو، وتعزيز التنوع الإيكولوجي، عدا عن الظل الذي تبرز أهميته مع المستويات القياسية لدرجة الحرارة التي باتت تلهب المدن المغربية”.
وفي ذات السياق، شددت رئيسة الحركة أيضا على أن “استمرار التنخيل، رغم مناشدات المجتمع المدني بإيقافه، تتحمل توابعه الجماعات الترابية التي يجب أن تكون على علم بشروط ومتطلبات البيئة السليمة”، داعية إلى ضرورة “تأسيس مصلحة تدبير الهندسة المنظرية بكل جماعة ترابية، مكونة من مهندس منظري وتقني منظري يملكان الخبرة المؤهلة والمواطنة الاساسية في مجال تدبير الفضاءات العمومية خاصة الخضراء منها”، حيث جددت الرئيسة أن الحركة “ستقف من أجل الشجرة، لفائدة حياتنا وحياة مغاربة الغد”.
وكانت “حركة مغرب البيئة 2050″ قد أطلقت حملتها، منذ 21 مارس 2021، بجملة من التساؤلات التي لا تقل عن: “لماذا غرس النخل البلدي خارج مجاله الواحاتي يعتبر خطأ بيئيا فادحا؟، و”لماذا تعميم النخل الرومي بالمدن المغربية يعد جريمة بيئية كبرى”؟، مقابل أجوبة فورية بكون ذلك عبارة عن “انتهاك للهوية والذاكرة المنظرية للمجال الترابي، وما أحوجنا لإرساء وترسيخ الهوية من أجل الصحة النفسية للساكنة والأمن المجتمعي وإغناء شروط السياحة الوطنية والدولية”.
وبخصوص سياسة التنخيل، لم يفت الحركة التذكير ب “كون النخل، وخاصة الكبير القامة، باهض الثمن ومكلف لميزانية الجماعة الترابية المدعوة لاحترام مبدأ الحكامة والترشيد”، كما أنه “لا يمدنا لا بجمال الفصول الأربعة ولا بالظل اللازم إلا إذا كان على شكل مجموعة الشيء الذي يصبح جد مكلف وغير منطقي”، و”لا يمد كل الخدمات الإيكولوجية التي تمدها الشجرة كامتصاص ثاني أكسيد الكربون وتطهير الجو وإنتاج الأكسجين وتثبيت الغبار والتربة وتلطيف الرطوبة وقساوة المناخ، والحماية من الفيضانات ومنع الانجراف”.