المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدين إغلاق السلطات الجزائرية لمقر جمعية “تجمع عائلات المفقودين” ومنع رئيستها من دخول البلاد

baidi السبت 21 مارس 2026 - 18:52 l عدد الزيارات : 72992

أحمد بيضي

دعت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” إلى رفع كافة أشكال التضييق عن جمعية “تجمع عائلات المفقودين بالجزائر” (SOS Disparus)، وتمكينها من ممارسة أنشطتها بحرية، مع إنهاء قرار منع رئيستها المناضلة نصيرة ديتور من دخول التراب الجزائري، كما طالبت بتدخل عاجل للآليات الأممية المختصة لحماية حقوق عائلات المختفين قسرا وضمان حقها في التنظيم والتعبير.

وفي هذا السياق، عبرت المنظمة عن متابعتها بقلق بالغ لإقدام السلطات الجزائرية على إغلاق وتشميع مقر الجمعية، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس استمرار نهج التضييق على عائلات المختفين قسرا وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان، في وقت لا تزال فيه هذه العائلات تكابد من أجل معرفة مصير ذويها والكشف عن الحقيقة.

وترى المنظمة أن هذا القرار لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تعيشه عائلات المفقودين، والتي لم تحرم فقط من حقها في معرفة الحقيقة، بل تواجه أيضا إجراءات وصفتها بالتعسفية، من بينها استهداف الإطار الحقوقي الذي يحتضن نضالها السلمي، إلى جانب منع نصيرة ديتور من دخول بلادها، في خطوة اعتبرتها محاولة لإسكات الأصوات المطالبة بالإنصاف.

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات تشكل خرقا واضحا لعدد من المواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة المواد المرتبطة بحرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فضلا عن تعارضها مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان لسنة 1998، الذي يلزم الدول بضمان بيئة آمنة لعمل النشطاء الحقوقيين، وحمايتهم من أي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام، إضافة إلى مخالفتها لمقتضيات الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 1992، والاتفاقية الدولية ذات الصلة لسنة 2006.

واعتبرت المنظمة أن استهداف جمعية تمثل عائلات المختفين قسرا يشكل حلقة جديدة ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة، من شأنها تقويض فرص الإنصاف وتعطيل أي مسار جدي نحو تحقيق العدالة والمصالحة، مؤكدة تضامنها الكامل واللامشروط مع الجمعية ومع كافة العائلات المعنية.

كما دعت المنظمة الآليات الأممية المختصة، وعلى رأسها فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وكذا المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، إلى التدخل العاجل والتواصل مع السلطات الجزائرية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام الحقوق الأساسية للجمعية وأسر المختفين، مع إدراج هذه القضية ضمن تقاريرها الدورية.

وفي ختام موقفها، شددت “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان” على ضرورة الكشف عن مصير جميع المختفين قسرا في الجزائر، وضمان حق عائلاتهم في الوصول إلى الحقيقة وتحقيق الإنصاف وجبر الضرر، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لأي مسار نحو العدالة والمصالحة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image