أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن التعديل الحكومي الذي يُتحدث عنه لا يهم الحزب من حيث من سيشمله، بل ما يهم هو تأثيره السياسي والاجتماعي على المواطنين، ومدى قدرته على تقديم إجابات سياسية لمواجهة القضايا المصيرية والمشاريع الكبرى التي تنتظرها البلاد في السنوات القادمة، والتي لها دور حاسم في تحقيق التقدم والتنمية الشاملة.

تصوير أكرم كمال
جاءت تصريحات لشكر خلال تجمع حزبي بالمقر المركزي للحزب بالرباط، بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية الجزئية المقررة في 12 سبتمبر. وأكد أن الاتحاد الاشتراكي يشارك في هذه الانتخابات الجزئية التي ستجرى في بعض المدن المغربية، لا من أجل المقاعد البرلمانية فقط، بل لكونها محطة مهمة للنقاش والحوار حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المواطنين وتطلعاتهم.
وأوضح لشكر، في اللقاء الذي أدار أشغاله عبدالله الصيباري، عضو المكتب السياسي، أن الحزب يحرص دائمًا على المشاركة في الانتخابات الجزئية، مدركًا أن الفوز فيها لا يغير الكثير في المشهد السياسي، لكنه يرى أن المشاركة في هذه الانتخابات هي مبدأ سياسي أساسي، حيث تُعد الانتخابات إحدى الواجهات الديمقراطية التي تسمح للحزب بالتواصل مع الجماهير والناخبين، لفتح حوار مباشر حول القضايا التي تشغل بال المواطن المغربي، والاستماع إلى نبض المجتمع والتفاعل معه وفق رؤية الحزب النضالية والسياسية والاقتصادية.

تصوير أكرم كمال
وأشار لشكر إلى التدهور الكبير في القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة مجموعة من العوامل مثل عيد الأضحى والعطلة الصيفية، إضافة إلى اقتراب الدخول المدرسي الذي سيزيد من الأعباء على المواطنين، كما لفت الانتباه إلى ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء والحمراء والسمك.
وتحدث لشكر عن التحديات التي واجهها المغرب في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أزمة الإجهاد المائي التي لولا التوجهات الملكية الاستراتيجية المتعلقة بالماء كحق أساسي في الحياة، لكانت الأوضاع أصعب. وأكد أن استراتيجيات المؤسسة الملكية القوية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي تجعل المواطن مطمئنًا، لكن المسؤولية الآن تقع على عاتق الحكومة والمؤسسات لتنفيذ هذه الاستراتيجيات بكفاءة وفعالية.

تصوير أكرم كمال
أما بشأن الانتخابات الجزئية، عبّر لشكر عن استغرابه لاستمرار بعض الشبكات التي تسعى لتحقيق مصالح شخصية داخل المؤسسات المنتخبة، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات تعيد تشكيل نفسها مع كل استحقاق انتخابي، متنقلة من حزب لآخر بهدف تحقيق مكاسب شخصية لا تخدم تطلعات المواطنين.
وشدد على أن الاتحاد الاشتراكي يخوض هذه الانتخابات مستحضرًا ما وقع في الانتخابات السابقة، وما تمخض عنها من نخب غير مؤهلة، لولا المشروع الملكي في العاصمة الذي كان له أثر في تحسين الوضع. كما أكد على ضرورة تجديد النخب وتشبيب المنتخبين، معلنًا عن ترشيح الشاب ياسين التونارتي في دائرة الرباط المحيط، وهو سليل عائلة مناضلة من يعقوب المنصور، في خطوة تعكس حرص الحزب على تعزيز دور الشباب في المجالس المنتخبة، من أجل مواكبة المشاريع التنموية المقبلة للبلاد.
في سياق متصل، أشار لشكر إلى ترشيح الاتحاد الاشتراكي لمرشحه في الفقيه بن صالح، معربًا عن أمله في أن تمنح ساكنة الدائرة ثقتها للحزب من أجل إنقاذ المدينة وتحقيق تطلعاتها التنموية والاقتصادية.

ياسين التونارتي







