في محطة تنظيمية بارزة تعكس الحركية التي يشهدها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم زاكورة، انعقد، يوم الاثنين، مجلس إقليمي موسع للحزب بحضور قيادات وطنية وجهوية ومنتخبين وفعاليات من القطاعات الموازية، حيث تمت المصادقة بالإجماع على بلاغ ختامي حدد ملامح المرحلة المقبلة ورسم أولويات العمل السياسي والتنظيمي بالإقليم.
وترأس أشغال هذا اللقاء عضو المكتب السياسي عبد الرحيم شهيد، إلى جانب الكاتب الإقليمي للحزب محمد علي خوماني، وبمشاركة القيادي المدني شيخي. كما عرف المجلس حضور محسن الغفيري عضو المكتب الوطني للشبيبة، وسعيدة غريسي الكاتبة الجهوية لمنظمة النساء، فضلا عن رؤساء جماعات ومنتخبي الحزب بالإقليم.
وشكل هذا الموعد التنظيمي مناسبة لتأكيد مواصلة الحزب تقوية حضوره الميداني وتوسيع تعبئته التنظيمية، في أفق الاستحقاقات السياسية المقبلة، مع التشديد على أهمية الانفتاح على مختلف الفاعلين المحليين وتعزيز القرب من انتظارات الساكنة وقضاياها اليومية.
وفي الشق المرتبط بالتنمية المحلية، نوه المجلس الإقليمي الموسع بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية بزاكورة، وعلى رأسها عامل الإقليم محمد علمي ودان، مثمنا المقاربة التواصلية والميدانية المعتمدة في تنزيل رؤية تنموية مندمجة ومستدامة تستهدف تحريك الدورة الاقتصادية والاستجابة لحاجيات الفئات الاجتماعية بالإقليم.
كما استأثر ملف الواحات بحيز مهم من النقاش، حيث دعا الاتحاد الاشتراكي بزاكورة إلى أجرأة التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بالاهتمام بمناطق الواحات، مع اعتماد برامج مهيكلة ذات أبعاد إيكولوجية واقتصادية واجتماعية، بما يضمن إنقاذ واحات درعة وإعادة الاعتبار إليها في سياق تنموي متكامل.
وعلى المستوى السياسي، أكد المجلس أن الحزب يتجه نحو المرحلة المقبلة بثقة واستعداد، مشيدا بالدينامية التنظيمية التي تقودها القيادة الوطنية من أجل بناء تنظيم قوي ومنفتح، وقادر على مواكبة التحولات السياسية والتفاعل مع انتظارات المواطنين.
كما نوه البلاغ بالأدوار التي يضطلع بها المنتخبون الاتحاديون في الترافع عن قضايا الساكنة والمسؤولية في تدبير الشأن العام، مع التأكيد على الجاهزية الكاملة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بما يتيح للحزب تعزيز موقعه السياسي واستعادة المكانة التي تليق بتاريخه ورصيده النضالي وقوته الاقتراحية.
وفي ما يتعلق بالقضايا الوطنية، جدد أعضاء المجلس الإقليمي اعتزازهم بالانتصارات الدبلوماسية التي يحققها المغرب تحت القيادة الملكية، مؤكدين أن مبادرة الحكم الذاتي تظل الحل الوحيد والأمثل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، في ظل تنامي الاعتراف الدولي بوجاهة هذا المقترح ومصداقيته.
ويعكس هذا المجلس الإقليمي، وفق مضامين بلاغه الختامي، إرادة واضحة لدى الاتحاد الاشتراكي بزاكورة للدخول في مرحلة جديدة عنوانها التماسك التنظيمي، والانخراط في قضايا التنمية المحلية، والاستعداد السياسي المبكر للاستحقاقات المقبلة.








تعليقات
0