حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 عقب فوزه المستحق على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد، في مباراة أكد خلالها “أسود الأطلس” تفوقهم التكتيكي والذهني، وقدرتهم على إدارة اللقاء في لحظاته الصعبة.
دخل المنتخب المغربي المواجهة بعقلية هجومية واضحة، وفرض منذ الدقائق الأولى إيقاعًا سريعًا وضغطًا عاليًا أربك الدفاع الكاميروني. تحركات إبراهيم دياز و**أيوب الكعبي** صنعت الفارق، في وقت اعتمد فيه منتخب الكاميرون على التراجع الدفاعي والرهان على المرتدات. هذا التفوق تُوّج في الدقيقة 26، عندما ترجم دياز تمريرة دقيقة من الكعبي إلى هدف التقدم، مانحًا المغرب أفضلية مستحقة قبل الاستراحة. واصل المنتخب الوطني ضغطه بعد الهدف، وخلق فرصًا سانحة لتعزيز النتيجة، أبرزها محاولات الزلزولي والكعبي، غير أن الشوط الأول انتهى بتقدم مغربي بهدف دون رد.
مع انطلاق الشوط الثاني، رفعت الكاميرون من نسقها الهجومي وضغطت بقوة بحثًا عن التعادل، مستفيدة من الاندفاع البدني ومحاولة فرض الصراعات الثنائية. غير أن الدفاع المغربي، بقيادة حارس مرماه ياسين بونو، أظهر صلابة كبيرة ونجح في امتصاص الضغط، مقابل اعتماد “أسود الأطلس” على المرتدات السريعة التي كادت أن تحسم المباراة مبكرًا، عبر فرص محققة ضاعت تباعًا.
ومع مرور الدقائق، حافظ المنتخب المغربي على توازنه، وأحسن تدبير فترات الضغط، قبل أن ينجح في تعزيز تقدمه بهدف ثانٍ أكد تفوقه وأربك حسابات الكاميرون في الربع ساعة الأخيرة. ورغم المحاولات الكاميرونية المتأخرة وتقاطر الكرات الثابتة في الدقائق الأخيرة، استبسل الدفاع المغربي وحافظ على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية.
وشهدت الدقائق الأخيرة استمرار تألق إبراهيم دياز، الذي أربك الدفاع الكاميروني بتحركاته ومراوغاته، قبل أن يغادر أرضية الملعب وسط تصفيق الجماهير. وبهذا الفوز، عزّز دياز صدارته لقائمة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف، متقدمًا على أيوب الكعبي والجزائري رياض محرز، مؤكّدًا دوره الحاسم في مشوار المنتخب المغربي.
انتصار بثنائية نظيفة يضع المغرب بين كبار القارة في المربع الذهبي، ويعكس جاهزية فنية وذهنية عالية قبل المواعيد الحاسمة المقبلة.








تعليقات
0