آخر تطورات احتجاجات طلبة كليات الطب.. تصعيد غير مسبوق في ظل سياسة شد الحبل
rami
الجمعة 27 سبتمبر 2024 - 15:20 l عدد الزيارات : 42561
محمد المنتصر
نظم طلبة كليات الطب يوم الخميس الماضي احتجاجات جديدة في عدد من الجامعات للتنديد بالتدخلات الأمنية التي وُصفت بالعنيفة، حيث تم فض اعتصام طلبة كلية الطب بالرباط مساء الأربعاء باستخدام القوة، مما أسفر عن اعتقال 27 شخصاً من بينهم طلبة وآباء. اللجنة الوطنية أكدت هذا العدد في بلاغ صادر عنها. تصاعدت حالة الاحتقان في كليات الطب والصيدلة، حيث يطالب الطلبة الحكومة بالتفاعل الجدي مع مطالبهم، محذرين من تأثير الأزمة على مستقبل خمسة أفواج من الطلبة. وأعربوا عن خيبة أملهم من مقترحات مؤسسة الوسيط التي وصفوها بأنها لم تضف جديدًا وأنها جاءت متأخرة.
في الرباط، تعاملت القوات العمومية مع احتجاجات يوم الخميس بنفس النهج السابق، حيث تدخلت لتفريق المعتصمين واعتقلت 28 شخصاً، من بينهم طلبة وأطباء داخليون. تم إطلاق سراحهم لاحقاً ومتابعتهم في حالة سراح. هذا التعاطي مع الاحتجاجات أثار استنكاراً واسعاً من الطلبة الذين أكدوا أن أساليب التعنيف تزيد من التوتر ولا تخدم مصلحة البلاد، خاصة فيما يتعلق بتحسين التكوين الطبي لخدمة الصحة العامة.
وفي طنجة، احتج طلبة كلية الطب في الشارع العام احتجاجاً على العنف الذي تعرض له زملاؤهم في الرباط وعلى تعاطي الحكومة مع الأزمة. ورغم الاحتكاك المحدود مع القوات العمومية، لم يُسمح لهم بالدخول إلى الكلية، واكتفوا بالاعتصام في الشارع لساعات.
وفي الدار البيضاء، ساد نهج أكثر مرونة، حيث تعاملت السلطات الأمنية مع الطلبة عبر الحوار والتواصل دون اللجوء إلى العنف، مما سمح بتنظيم الاحتجاج بشكل سلمي. استمرت الوقفة لمدة ثلاث ساعات، وانتهت بترديد النشيد الوطني، في رسالة موجهة للحكومة للتفاعل مع مطالبهم.
إلى جانب ذلك، شهدت المستشفيات الجامعية وقفات احتجاجية متزامنة، كما دعت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين إلى إضراب إنذاري يشمل جميع المصالح الاستشفائية باستثناء الحالات المستعجلة، احتجاجاً على التدخلات الأمنية. الأزمة الحالية التي دفعت الطلبة إلى مقاطعة الدراسة والامتحانات لا تزال مستمرة، ما يطرح تساؤلات حول جدوى تعامل الحكومة مع هذا الملف، في ظل التوتر والاحتقان الذي يسود المشهد الأكاديمي.