رسميا : السنغال تتقدم باستئناف إلى محكمة التحكيم الرياضي بعد تجريدها من لقب أمم إفريقيا

boumashouli الأربعاء 25 مارس 2026 - 17:26 l عدد الزيارات : 60693

دخل ملف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 منعطفا قانونيا جديدا، بعدما تقدمت الجامعة السنغالية لكرة القدم باستئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي “كاس”، احتجاجا على قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزما بالانسحاب في المباراة النهائية، ومنح الفوز للمنتخب المغربي بنتيجة 3 أهداف لصفر. وقد أكدت “كاس” يوم الأربعاء 25 مارس 2026 تسجيل هذا الاستئناف، ما يعني انتقال النزاع من الأجهزة القضائية التابعة لـ“الكاف” إلى أعلى هيئة تحكيم رياضي دولية.

ويعود أصل هذه الأزمة إلى القرار الذي أصدرته لجنة الاستئناف التابعة لـ“الكاف” يوم 17 مارس 2026، بعدما اعتبرت أن سلوك المنتخب السنغالي في نهائي الرباط يندرج ضمن مقتضيات المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية. وبناء على ذلك، ألغت اللجنة القرار التأديبي السابق، وأقرت بخسارة السنغال للمباراة بالانسحاب، مع اعتماد نتيجة 3-0 لفائدة المنتخب المغربي. كما شدد بلاغ “الكاف” على أن الاستئناف الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تم قبوله شكلا وموضوعا.

وكان النهائي الذي جرى يوم 18 يناير 2026 في الرباط قد انتهى فوق أرضية الملعب بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد، غير أن المباراة عرفت لحظات توتر كبيرة في الوقت بدل الضائع، عندما غادر اللاعبون السنغاليون أرضية الميدان لنحو 14 دقيقة احتجاجا على قرارات تحكيمية حاسمة، قبل أن يعودوا لاستكمال المواجهة. هذا المعطى هو الذي استند إليه “الكاف” لاحقا لتبرير قلب النتيجة ومنح اللقب للمغرب، معتبرا أن مغادرة الملعب دون ترخيص كاف من الحكم تُعد خرقا صريحا للوائح المنظمة للمسابقة.

في المقابل، ترى السنغال أن القرار يضرب مبدأ الشرعية الرياضية، لأن المباراة استُكملت فعليا وانتهت بنتيجة حُسمت ميدانيا، وهو ما دفعها إلى وصف القرار بأنه “غير عادل وغير مسبوق وغير مقبول”. كما اعتبرت السلطات السنغالية أن ما جرى يمثل تأويلا خاطئا للوائح، ويمس بثقة الجماهير الإفريقية في مؤسسات كرة القدم القارية. وذهبت دكار أبعد من ذلك حين لوّحت بمتابعة جميع المسالك القانونية المناسبة، بالتوازي مع الدعوة إلى تحقيق دولي بشأن شبهات فساد داخل دواليب التسيير الكروي القاري.

وتتركز أهم نقطة قانونية في هذا الملف حول التعارض الظاهر بين لوائح “الكاف” الخاصة بالمسابقة وقوانين اللعبة المعتمدة دوليا. فـ“الكاف” استند إلى المادة 82 التي تعتبر الفريق منهزما إذا رفض اللعب أو غادر الملعب قبل النهاية القانونية للمباراة دون إذن من الحكم، وإلى المادة 84 التي تمنح الفريق المنافس فوزا اعتباريا بثلاثية نظيفة. في المقابل، تستند السنغال إلى القانون الخامس من قوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يمنح الحكم السلطة الكاملة في تقرير الوقائع المرتبطة بالمباراة ونتيجتها، ما يعزز موقف القائلين إن النتيجة الميدانية كان يفترض أن تبقى هي المرجع النهائي.

وبهذا الاستئناف، لم تعد القضية مجرد خلاف رياضي عابر، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لحدود سلطة الهيئات القارية في تعديل نتائج المباريات بعد نهايتها. فقرار “كاس” المرتقب سيكون حاسما ليس فقط في تحديد البطل الرسمي للنسخة الإفريقية، بل أيضا في رسم معالم سابقة قانونية قد تؤثر مستقبلا على طريقة تدبير النزاعات المرتبطة بالانسحاب والاحتجاجات داخل المباريات القارية. وحتى ذلك الحين، سيظل لقب “كان 2025” معلقا بين حسم الميدان وتأويل النصوص.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image