تنافس ألماني فرنسي لتزويد المغرب بالغواصات لتعزيز أسطوله البحري
rami
الخميس 3 أكتوبر 2024 - 08:03 l عدد الزيارات : 43171
تشهد الساحة الدولية تنافسًا حادًا بين شركتي “TKMS” الألمانية و”Naval Group” الفرنسية للفوز بعقد لتزويد المغرب بغواصات حديثة، في إطار سعي المملكة لتعزيز قدراتها البحرية كجزء من استراتيجيتها لتأمين مصالحها البحرية في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
يأتي هذا التوجه في ظل تزايد التحديات الأمنية في المنطقة، حيث يسعى المغرب إلى تحديث قواته البحرية لمواكبة هذه التطورات وضمان تأمين طرقه البحرية وحماية مصالحه الاستراتيجية.
في هذا الإطار تقدم شركة “TKMS” غواصاتها من طراز Type 212 CD التي تعتمد على تكنولوجيا الدفع غير المعتمد على الهواء (AIP)، وهي تقنية تتيح للغواصات البقاء تحت الماء لفترات طويلة دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح، مما يعزز من قدراتها التشغيلية في بيئات صعبة.
هذا النوع من الغواصات يُعد خيارًا جذابًا للبحرية المغربية، نظرًا لمرونتها وكفاءتها في العمليات البحرية المعقدة. ووفقًا لتقارير Maritime Activity Reports، فإن هذه الغواصات تمثل حلاً مبتكرًا يسعى المغرب لتضمينه في قواته البحرية.
على الجانب الآخر، تعتمد “Naval Group” الفرنسية على غواصاتها من فئة Scorpène، التي أثبتت فعاليتها في عمليات بحرية متعددة حول العالم، مما يجعلها منافسًا قويًا في هذه الصفقة. تُعتبر غواصات Scorpène مثالية للعمليات في المياه الساحلية والمحيطات، وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام متعددة تشمل الاستطلاع والهجمات البحرية.
العلاقات العسكرية الطويلة بين المغرب وفرنسا تعزز من فرص “Naval Group” في الحصول على هذه الصفقة، حيث يحرص المغرب على تعزيز تعاونه الدفاعي مع فرنسا، وذلك وفقًا لتقارير صادرة عن موقع Morocco World News.
تعتمد هذه المنافسة بين الشركتين على عدة عوامل رئيسية، تشمل الكلفة الإجمالية للتوريد، والتكنولوجيا المتقدمة المتاحة في الغواصات، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية ودعم الصيانة المستمر. المغرب، كعادته، يسعى إلى تنويع مصادر تسليحه لضمان الحصول على أفضل العروض من ناحية التكلفة والتكنولوجيا، مع الأخذ في الاعتبار العوامل الجيوسياسية والعسكرية التي قد تؤثر على قرار الاختيار.
حتى الآن، لم يتم حسم الصفقة لصالح أي من الشركتين، حيث ما زال المغرب في مرحلة دراسة العروض المقدمة. ويُتوقع أن تشكل هذه الصفقة نقلة نوعية في قدرات القوات البحرية الملكية المغربية، ما يعزز من قدرتها على حماية مصالحها البحرية الاستراتيجية ومواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
في هذا السياق، يُعتبر تحديث القوات البحرية المغربية خطوة أساسية في إطار سعي المملكة لتعزيز حضورها الإقليمي وحماية مصالحها البحرية الحيوية، مما يعكس مدى الأهمية التي توليها الحكومة المغربية لتحديث قوتها العسكرية بشكل عام، وقوتها البحرية بشكل خاص، لضمان حماية حدودها البحرية وتأمين استقرارها الاقتصادي والسياسي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.