يخضع لدراسة الأثر: تفاصيل مشروع قانون يتعلق بالصحة والسلامة في العمل
anwar
الخميس 3 أكتوبر 2024 - 13:42 l عدد الزيارات : 70204
التازي أنوار
لا يزال مشروع القانون رقم 55.17 المتعلق بالصحة والسلامة في العمل في القطاعين العام والخاص يخضع لدراسة الأثر من طرف الأمانة العامة للحكومة، وذلك قبل عرضه وإحالته على مسطرة التشريع.
وحسب المذكرة التقديمية لمشروع القانون، فإن هذا الأخير أملته ضرورتان اثنتان؛ التوفر على رؤية موحدة بخصوص السياسة الوقائية من المخاطر المهنية، وتحسين النصوص التشريعية والتنظيمية ووضع نصوص جديدة لمواجهة الأوضاع الجديدة التي يفرزها تطور عالم الشغل، والتي تتطلب المواكبة المستمرة لملائمة الترسانة القانونية مع مختلف التغييرات.
ويروم مشروع القانون تحديد المبادئ والقواعد العامة لتحسين الصحة والسلامة في العمل، وكذا قواعد الوقاية من المخاطر المهنية في أماكن العمل، وتسري مقتضياته على جميع المشغلين والعمال في جميع فروع الأنشطة الاقتصادية في القطاع الخاص.
ويندرج إعداد مشروع هذا القانون، حسب المذكرة التقديمية، في إطار التزامات الحكومة المضمنة في اتفاق الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي والقاضي بتقريب التشريع الوطني في مجال الصحة والسلامة في العمل مع التشريع الأوروبي، وكذا في إطار الالتزامات الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011 المتعلقة بالحوار الاجتماعي.
وتسري أحكام هذا المشروع، على المقاولات والمؤسسات الصناعية أو التجارية أو الفلاحية أو الخدماتية أو مقاولات الصناعة التقليدية التابعة للدولة والجماعات المحلية، والوظيفة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، والتعاونيات والشركات المدنية والنقابات المهنية والجمعيات والمجموعات على اختلاف أنواعها.
ويلزم مشروع القانون المشغل بضرورة السهر على إحداث وتفعيل مصلحة طبية للشغل ولجنة السلامة، وذلك للسهر على صحة وسلامة العمال بدنيا وعقليا وتحسين ظروف عملهم، بالإضافة إلى السهر على احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالصحة والسلامة في العمل، وكذا تمكين العمال من الخدمات الصحية الوقائية في العمل، والتي تتضمن بالخصوص مراقبة أماكن العمل ومراقبة التعرض للمخاطر، والمراقبة الطبية للعمال.
وحسب المشروع، يمكن للمشغل، أن يستفيد من الخدمات المتعلقة بالتكوين والإخبار والنصح والمساعدة في مجال الصحة والسلامة في العمل، تقدمها كل هيئة تكوين مختصة ومؤهلة في هذا المجال. كما يسمح للمشغل بأن يفوض كلا أو جزء من سلطاته في مجال الوقاية من المخاطر المهنية، شريطة أن يوافق المفوض إليهم على ذلك، طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل في مجال التفويض وأن يتمتعوا بالكفاءة والسلطة والوسائل الضرورية للقيام بمهامهم.
ويفرض مشروع القانون المذكور، على المشغل وضع برامج للوقاية من المخاطر المهنية وتجديد طرق تنفيذها، وتعيين مسؤول أو عدة مسؤولين عن الصحة والسلامة في العمل بالنسبة للمؤسسات التي تشغل ما بين 10 و 50 عاملا دائما، والمؤسسات التي تشغل أقل من 10 عمال دائمين إذا كان نشاطها يشكل خطرا على صحة وسلامة العمال.
كما نص مشروع القانون أيضا على ضرورة إحداث لجنة أو لجان للسلامة وحفظ الصحة في جميع الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية التابعة للدولة، والتي ليس لها طابع صناعي أو تجاري. كما تضم لجنة السلامة وحفظ الصحة ممثلين عن الإدارة وممثلين عن العمال، وتتولى السلطة الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية تحديد كيفية إحداث هذه اللجنة.
وشدد مشروع القانون، أيضا على ضرورة إحداث مصلحة طبية للشغل في جميع الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية التابعة للدولة والتي ليس لها طابع صناعي أو تجاري. ويتجلى دور المصلحة الطبية للشغل في وقاية العمال من أي تدهور لصحتهم جراء عملهم، كما تقوم هذه المصلحة باتخاذ كل المبادرات التي تهم الصحة في العمل بهدف الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية للعمال طوال مسارهم المهني.
كما حمل المشروع مقتضيات زجرية تهم القطاع الخاص، حيث يعاقب المشغلون بغرامة من 25 ألف درهم إلى 50 ألف درهم على عدد احترام المبادئ المنصوص عليها، وعدم وجود خطط أو برامج للوقاية من الاخطار المهنية في أماكن العمل.